الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥١ - جواب عن الإشكال الثاني من الشیخ الأنصاري (الاحتیاط يأبی عن إرادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة)
جواب عن الإشكال الثاني من الشِیخ الأنصاري (الاحتِیاط يأبِی عن إرادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة)
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «ِیمکن ذبّه بأنّ الاحتِیاط كذلك لا يأبى عن إرادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة؛ بل كان أصل الإتيان بها باقتضائه؛ غاية الأمر إتيانها مفصولةً ينافي إطلاق النقض و قد قام الدليل على التقييد في الشكّ في الرابعة و غيره و أنّ المشكوكة لا بدّ أن يؤتى بها مفصولةً» (١).
کلام المحقّق الاصفهانيّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله: «توضيح المقام: أنّ محتملات الرواية (٢) ثلاثة:
أحدها: إرادة اليقين بعدم إتيان الركعة الرابعة- مثلاً. و يراد من حرمة نقض اليقين- بعدم إتيانها- إيجاب الركعة الرابعة. و أمّا كون اللازم إتيانها موصولةً أو مفصولةً فإنّما هو بدليل آخر.
فإتيانها موصولةً بالأدلّة الدالّة على مانعيّة الزيادة- من حيث التكبيرة و التسليمة و نحوهما- و إتيانها مفصولةً بما دلّ في المقام على لزوم التسليمة قبل الشروع في الرابعة و البدأة فيها بالتكبيرة و هكذا ... .
و بالجملة: كما أنّ اعتبار سائر الشرائط- في الركعة الرابعة- ليست بدليل الاستصحاب، بل بإطلاق أدلّة الشرائط الموجبة لاعتبارها في كلّ صلاة، سواء كانت واجبةً واقعاً أو ظاهراً، فكذا اعتبار وصل الرابعة- بعدم تخليل ما يوجب فصلها- بتلك الأدلّة. و دليل المورد مقيّد لتلك الإطلاقات، لا لإطلاق دليل الاستصحاب. و منه علم ما في المتن في المسامحة في دعوى التقييد لإطلاق النقض. ...
ثالثها: إرادة اليقين المذكور في صدر الصحيحة، حيث قال علِیه السّلام : «إذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع و قد أحرز الثلاث، قام فأضاف إليها أخرِی و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين
----------------------
(١) . كفاية الأصول: ٣٩٦.
(٢) . الصحيحة الثالثة لزرارة.