الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٩ - الوجه الأوّل حسن التعليل لعدم الإعادة بملاحظة قاعدة الإجزاء
القول الثاني: دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع، دون الشكّ في المقتضي [١]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله: «قد ظهر ممّا ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال بقوله علِیه السّلام : «فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ» في كلا الموردين و لا نعيد» [٢].
الأمر الخامس: المستفاد من الصحيحة اعتبار الاستصحاب في جميع أبواب الفقه [٣]
إشکالات في الاستدلال بالصحِیحة الثانية علِی الاستصحاب [٤]
الإشكال الأوّل [٥]
إنّ الإعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة [في النجاسة] [٦]ليست نقضاً لليقين بالطهارة بالشكّ فيها؛ بل باليقين بارتفاعها، فكيف يصحّ أن يعلّل عدم الإعادة بأنّها نقض اليقين بالشك! [٧]
أجيب عن هذا الإشكال بوجوه:
الوجه الأوّل: حسن التعليل لعدم الإعادة بملاحظة قاعدة الإجزاء [٨]
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «ربّما يتخيّل [٩] حسن التعليل لعدم الإعادة بملاحظة اقتضاء امتثال الأمر الظاهريّ للإجزاء؛ فيكون الصحيحة من حيث تعليلها دليلاً على تلك القاعدة و
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٣٧٢.
[٢] . كفاية الأصول: ٣٩٣.
[٣] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٢٠٦.
[٤] . هذه الإشکالات مربوطة بالفقرة الأولِی؛ أعني: قوله علِیه السّلام : «فإن ظننت أنّه قد أصابه و لم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه؟ قال تغسله و لا تعيد الصلاة. قلت: لم ذلك؟ قال: لأنّك كنت على يقين من طهارتك، ثمّ شككت؛ فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً».
[٥] . المستشکل هو السِیّد الصدر في شرح الوافِیة (المخطوط): ٣٦١.
[٦] . الزِیادة في نسخة من كفاية الأصول.
[٧] . المنقول في فرائد الأصول٢: ٥٦٥- ٥٦٦ و كفاية الأصول: ٣٩٣.
[٨] . المنقول في فرائد الأصول٢: ٥٦٦؛ ظاهر أجود التقرِیرات٢: ٣٦٦؛ تنقِیح الأصول٤: ٤٦.
[٩] . قال في إِیضاح الفرائد٢: ٥٣٧: نسب ذلك إلِی المحقّق شرِیف العلماء قدس سّره شِیخ المصنّف [الشِیخ الأنصاريّ] قدس سّره.