الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٨ - القول الأوّل دلالة الروایة علی حجّیّة الاستصحاب مطلقاً (في الشكّ في الرافع و المقتضي)
و فيه: أنّ ظاهر قوله علِیه السّلام : «فليس ينبغي» يعني ليس ينبغي لك الإعادة؛ لکونه نقضاً. و دعوى: أنّ من آثار الطهارة السابقة إجزاء الصلاة معها و عدم وجوب الإعادة لها، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة، مدفوعة بأنّ الصحّة الواقعيّة و عدم الإعادة للصلاة مع الطهارة المتحقّقة سابقاً من الآثار العقليّة» (١).
ِیلاحظ علِیه: أنّ عدم الإعادة للصلاة مع الطهارة المتحقّقة سابقاً لِیس من الآثار العقلِیّة؛ بل من الآثار للصحّة الظاهرِیّة المطابقة للرواِیة.
الاحتمال الثاني: إحتمال وقوع النجاسة بعد الصلاة
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «هذا الوجه سالم ممّا يرد على الأوّل، إلّا أنّه خلاف ظاهر السؤال؛ نعم، مورد قوله علِیه السّلام أخيراً: «فليس ينبغي لك إلخ» هو الشكّ في وقوعه أوّل الصلاة، أو حين الرؤية و يكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلّل المنافي لا إبطالها، ثمّ البناء عليها الذي هو خلاف الإجماع؛ لکن تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخّر الوقوع، يأبى عن حمل اللام على الجنس؛ فافهم» (٢).
تذنِیب: في دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً أو لا؟
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب، فذهب بعض إلِی دلالتها علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً و ذهب بعض آخر إلِی دلالتها علِی حجِّیّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع، دون المقتضي.
هنا قولان:
القول الأوّل: دلالة الرواِیة علِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً (في الشكّ في الرافع و المقتضي) (٣)
-------------------
(١) . فرائد الأصول٢: ٥٦٥- ٥٦٦ (التلخِیص).
(٢) . فرائد الأصول٢: ٥٦٦.
(٣) . ظاهر ضوابط الأصول: ٤٠٦؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٠- ٣٧٢.