الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٧ - الدلیل الأوّل الروایات (الأخبار المستفيضة)
عدم الإحساس إلى النائم، بقوله: «و هو لا يعلم به» فلذا أسنده الإمام علِیه السّلام - في مقام الجواب- إليه بقوله علِیه السّلام : «لا، حتّى يستيقن أنّه نام»» (١).
کما قال بعض الأصولِیِّین: «السؤال الثاني: سؤال عن شبهة موضوعِیّة: «فَإِنْ حُرِّكَ إِلَى جَنْبِهِ شَيْءٌ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ (٢)؟»، فالسؤال: أنّ المکلّف إذا طرأت علِیه مثل هذه الحالة بحِیث ِیحرّك علِی جنبه شيء و هو لا ِیعلم، هل ِیتحقّق منه النوم الناقض، فِیجب علِیه الوضوء؟ أي أنّ السؤال عن تحقّق ناقض الطهارة، فهل ِیتحقّق فِیما لو حصلت هذه الحالة، فهو لم ِیدر حصل النوم أم لم ِیحصل.
و جواب الإمام علِیه السّلام هو: «لا» فنفِی بهذه الکلمة وجوب الوضوء، ثمّ أکّد ذلك بقوله: «حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَدْ نَامَ»، ثمّ علّل ذلك بقوله: «فَإِنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ وُضُوئِهِ» و شكّ في حصول النوم؛ لطروّ هذه الحالة علِیه، «وَ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ أَبَداً بِالشَّكِّ» و الاستصحاب لِیس شِیئاً آخر غِیر هذا» (٣).
إشکالات في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
يمكن أن يكون الألف و اللام في كلّ من اليقين و الشكّ للعهد حتّى يكون المراد منهما يقين الوضوء و شكّ النوم. و حينئذٍ لا يمكن الاستدلال به على المطلوب (٤).
دفع الإشکال
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله: «حمل الألف و اللام على العهد يحتاج إلى قرينة مانعة من إرادة الجنسيّة، فمتى انتفت القرينة، وجب حمله على الجنس و قد صرّح أئمّة الفنّ بذلك. قال نجم الأئمّة: «فكلّ اسم دخله اللام و لا يكون فيه علامة كونه بعضاً من كل،
----------------
(١) . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٤١- ٤٢.
(٢) . أي: لا ِیحسّ به.
(٣) . المغني في الأصول١: ٧٧.
(٤) . المنقول في جامعة الأصول: ١٨٥.