الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٩ - القاعدة الثالثة إستصحاب القهقرائيّ أو القهقری
أقول: إنّه ذهب بعض الأصولِیِّین رحمه الله في موضع إلِی حجِّیّته في المورد المذکور (١). و لکن قال في موضع آخر: «إنّ الاستصحاب القهقرائيّ- بحسب الحقِیقة- غِیر موجود أصلاً و أنّ الاستصحاب الثابت في باب اللغة بالمعنِی المرتکز في أذهان العقلاء مرجعه إلِی الاستصحاب الطرديّ نفسه» (٢).
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «... الاستصحاب القهقرى الذي عرفت عدم حجّيّته إلّا في باب الظهورات» (٣).
القول الثالث
[الحقّ] (٤) حجِّیّة هذا الاستصحاب في الموارد التي ِیکون بناء العقلاء علِی قبوله فيها و في مورد الأشخاص؛ مثل عدالتهم و غِیرها و في الموضع الذي ذکره المحقّق الخوئيّ رحمه الله؛ فمعنِی الرواِیة طبقاً للاستصحاب القهقرائي: لا تنقض الِیقِین الموجود بالشكّ السابق ما دام لم ِیعلم الحالة السابقة.
المطلب الثالث: أنّه هل تشمل أخبار الاستصحاب استصحاب القهقرِی أم لا؟
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم الشمول (٥)
دلِیلان علِی عدم الشمول
الدلِیل الأوّل
إنّ الشكّ فيه لم يكن ناقضاً لليقين كي يكون مورداً للنهي التعبّدي؛ بل إنّ اليقين
-----------------
(١) . بحوث في علم الأصول٦: ١٥.
(٢) . مباحث الأصول ٥: ٢٧.
(٣) . دراسات في علم الأصول٤: ١١. و کذلك في أنوار الأصول ١: ٨٤.
(٤) . الزِیادة منّا.
(٥) . فرائد الأصول٢: ٥٤٧؛ دررالفوائد (ط. ج): ٥٨٨؛ فوائد الأصول٤: ٣١٧؛ أصول الفقه (الحلّي)٩: ١٠؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٩؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٧ و....