الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٦ - القاعدة الثالثة إستصحاب القهقرائيّ أو القهقری
الِیقِین اللاحق و الشكّ السابق
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ الاستصحاب ِیتقوّم بأمرِین: أحدهما: وجود الشيء في زمان. و الثاني: الشكّ في وجوده في زمان لاحق علِیه؛ فلو شكّ في زمان سابق علِیه فلا استصحاب. و قد ِیطلق علِیه الاستصحاب القهقرِی مجازاً» (١).
قال الشهِید الصدر رحمه الله: «الاستصحاب القهقرائيّ المسمِّی بأصالة الثبات في اللغة» (٢).
هنا مطالب:
المطلب الأوّل: في تعرِیف استصحاب القهقرِی
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّه قد ِیوجد شيء في زمان و ِیشكّ في مبدئه و ِیحکم بتقدّمه؛ لأنّ تأخّره لازم لحدوث حادث آخر قبله و الأصل عدمه. و قد ِیسمِّی ذلك بالاستصحاب القهقرِی» (٣).
قال الفاضل الشِیروانيّ رحمه الله: «إنّه عبارة عن إجراء ما كان متيقّن الثبوت في الزمان الحالي في الزمان السابق إذا احتمل التحقّق و الوجود فيه» (٤).
قال بعض الأصولِیِّین: «[هو] أن ِیکون المتِیقّن فعلِیّاً و المشکوك سابقاً، علِی عکس القسم الأوّل و ِیعبّر عنه بالاستصحاب القهقرائي (القهقرِی)، کأن ِیتِیقّن فعلاً بأنّ المتبادر من هذا اللفظ هذا المعنِی و ِیشكّ في وجود هذا التبادر في زمان الأئمّة*» (٥).
قال بعض الأصولِیِّین: «إذا کان المتِیقّن متأخّراً زماناً و المشکوك متقدّماً زماناً، فهذا مورد الاستصحاب القهقرِی» (٦).
----------------------
(١) . فرائد الأصول٢: ٥٤٧ (التلخِیص). و کذلك في خزائن الأحكام٢: ٣١٧: التسمية
فِیه تسمية مجازيّة.
(٢) . بحوث في علم الأصول٦: ١٤.
(٣) . فرائد الأصول٢: ٦٦٩.
(٤) . خزائن الأحكام٢: ٣٩٥.
(٥) . المغني في الأصول١: ٥٠.
(٦) . المحصول في علم الأصول٤: ١٦.