الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٢ - القاعدة الثانية قاعدة المقتضي و المانع
الغسل- لاحتمال وجود مانع من وصول الماء- فلنا ِیقِین بوجود المقتضي- و هو انصباب الماء- و شكّ في وجود المانع؛ فعدم ترتِیب آثار الطهارة لا ِیصدق علِیه نقض الِیقِین بالشك؛ لعدم تعلّق الِیقِین بالطهارة، بل بوجود المقتضي. و لِیست الطهارة من آثار وجوده فقط، بل تتوقّف علِی عدم المانع أِیضاً. و المفروض أنّه لا ِیقِین بوجود المقتضي و عدم المانع لتکون الطهارة متِیقّنةً» (١).
ِیلاحظ علِیه: أنّه إذا علمنا بوجود المقتضي الذي لو لا المانع ِیوجد المعلول قطعاً؛ فاستصحاب عدم المانع ِیجري و لا مانع منه إلّا إذا کان المانع موجوداً سابقاً و شكّ في ارتفاع المانع بعد وجود المقتضي لرفعه.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ أخبار الاستصحاب لا تشمل موارد قاعدة المقتضي و المانع. قاعدة المقتضي و المانع لِیست مشمولةً لأدلّة الاستصحاب» (٢).
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لو فرضنا ظهورها (٣) في التعمِیم، لا ِیمکن القول بحجِّیّة قاعدة المقتضي و المانع؛ إذ استصحاب عدم وجود المقتضي دائماً موجود في موردها، فهي معارضة بالاستصحاب دائماً، فتسقط عن الحجِّیّة بالمعارضة؛ فيلزم من شمولها و حجِّیّتها عدمهما. و من ذلك نستکشف عدم الشمول» (٤).
ِیلاحظ علِیه: أنّه بعد العلم بوجود المقتضي لا معنِی لاستصحاب عدم وجود المقتضي.
القول الثاني: الشمول
کما نسب إلِی المحقّق الطهرانيّ رحمه الله (٥). و ذهب إلِیه بعض الأصولِیِّین (٦).
-------------------
(١) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٤١.
(٢) . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٤١- ٢٤٢ (التلخِیص).
(٣) . أخبار باب الاستصحاب.
(٤) . الهداِیة في الأصول٤: ٢٠٨.
(٥) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٢: ٥١٩.
(٦) . المحاکات بِین الأعلام: ١٤٥.