الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٤ - القاعدة الثانية قاعدة المقتضي و المانع
في المقتضي و الشكّ في الرافع هو مقدار قابليّة المستصحب للبقاء في الزمان» (١).
قال السِیّد البهبهانيّ رحمه الله: «إنّ المراد من الاقتضاء في المقام هو كون المشكوك فيه بحيث يكون ثابتاً في حدّ نفسه لو خلّى و طبعه مع قطع النظر عن المانع و المزيل و الرافع و الدافع، سواء كان المشكوك فيه بقاءً أو حدوثاً و سواء كان الباقي أو الحادث وجوداً أم عدماً» (٢).
المطلب الثاني: في حجِّیّة قاعدة المقتضي و المانع و عدمها
هنا قولان:
القول الأوّل: قاعدة المقتضي و المانع حجّة
ذهب إلِیه المحقّق الطهرانيّ رحمه الله (٣) الذي هو ابتکرها- علِی قول (٤) و تبعه بعض الأصولِیِّین (٥). و لکن ِیستفاد من کلام الشِیخ النجفيّ رحمه الله- الذي کان قبل المحقّق الطهرانيّ رحمه الله- حجِّیّة القاعدة؛ لأنّه قال رحمه الله: «لو اتّفقا أنّ أحدهما أسلم في شعبان و الآخر في غرّة رمضان، أي أوّله، ثمّ قال المتقدّم: مات الأب قبل دخول شهر رمضان و قال المتأخّر: مات بعد دخول رمضان، كان الأصل بقاء الحياة و التركة بينهما نصفين بلا خلاف و لا إشكال و إن كان المدرك عندنا عدم ثبوت المانع (٦)، فالمقتضي حينئذٍ بحاله، لا استصحاب الحياة، فتأمّل جيّداً» (٧).
الحقّ: هو القول الأوّل و حجِّیّة قاعدة المقتضي و المانع؛ لوجود بناء العقلاء علِی ذلك؛ فإنّ العقلاء بعد إحراز المقتضي و عدم وجدان المانع و الشكّ فِیه ِیحکمون بتحقّق
---------------------
(١) . فوائد الأصول٤: ٣٢٦.
(٢) . الفوائد العلِّیّة ١: ٧.
(٣) . محجّة العلماء٢: ١٣٢- ١٣٣.
(٤) . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٧٣.
(٥) . العروة الوثقى٢: ٨٠٦؛ المحاکمات بِین الأعلام: ٥٩ و ١٤٤؛ الأصول في علم الأصول٢: ٣٦٥- ٣٦٦؛ الفوائد العلِّیّة ١: ١٣.
(٦) . الکفر.
(٧) . جواهر الکلام٤٠: ٥٠٦.