الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٠ - القاعدة الأولی قاعدة الیقین أو الشكّ الساري
إشکال في کلام المحقّق العراقي
قال بعض الأصولِیِّین: «هو مخدوش بأنّ الأحکام المجعولة بنحو القانون ِینبغي عدم الاستثناء منها بحدّ ِیخدش قانونِیّة القانون، فإذا جعل القانون و جعل ما ِینافِیه، بحِیث ِیمنع من جرِیانه في أکثر موارده، فتخرج من تحته، ِیکون جعل القانون لغواً و الاستصحاب و قاعدة الِیقِین مجعولان بنحو القانون، بحِیث ِیجرِیان في جمِیع الأبواب، فإذا خرجت أکثر موارد قاعدة الِیقِین من تحتها، کان جعلها قانوناً لغواً» (١).
الردّ الرابع
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّ اليقين المتعلّق بشيء واحد من شخص واحد في زمان واحد و إن كان أمراً واحداً- كيقين زيد وقت ظهر يوم السبت بعدالة عمرو في ظهر يوم الجمعة- و ليس اختلافه من حيث التقيّد و اللا تقيّد و من حيث الإنحفاظ و اللا إنحفاظ من المشخّصات و المكثّرات الفرديّة، لکن ليس خطاب «لا تنقض اليقين بالشكّ» متوجّهاً إلى شخص واحد مع تلك القيود؛ بل هو خطاب مطلق شامل لکلّ يقين من كلّ متيقّن تعلّق بكلّ متعلّق و شكّ فيما تيقّن، سواء كان شكّه سارياً، كقاعدة اليقين أو لا، كالاستصحاب» (٢).
الإشکال الثاني
الأولِی الإشکال علِی أخذ الجامع بِین القاعدتِین في استفادتهما من الأخبار من محذور الجمع بِین اللحاظِین في عبارة واحدة في اللحاظ المقوّم لإطلاق النقض في إرجاع الشكّ إلِی المتِیقّن؛ لکونه في القاعدة حقِیقيّ و في الاستصحاب مسامحي؛ لعدم تعلّق الشكّ فيه بعِین ما تعلّق به الِیقِین دقّةً؛ بل بقطعة أخرِی تکون عِینه مسامحةً، لا دقّةً (٣).
------------------
(١) . ٣٩٤.
(٢) . الرسائل١: ٢٣١.
(٣) . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٢٤٣.