الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٤ - القاعدة الأولی قاعدة الیقین أو الشكّ الساري
أخبار الباب، بل لا بدّ و أن تكون الأخبار متكفّلةً لاعتبار أحدهما. و حيث إنّ موردها لا ينطبق على القاعدة فلا بدّ و أن تكون متكفّلةً لاعتبار الاستصحاب؛ فالقائل باعتبار القاعدة لا بدّ من أن يلتمس دليلاً آخر على ذلك» (١).
إشکالات في کلام المحقّق النائِیني
الإشکال الأوّل (إشکال المحقّق العراقيّ و الإمام الخمِینيّ في کلام المحقّق النائِیني [أمّا من جهة الِیقِین ...])
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله: «إنّ الِیقِین في کلا البابِین لم ِیؤخذ إلّا طرِیقاً و کاشفاً في زمان وجوده فعلاً أم سابقاً؛ إذ لا ِیحتاج في القاعدة إلِی أزِید من تعلّق الِیقِین بالحدوث و الشكّ فيه». (٢)
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «قوله: «أنّ الِیقِین في القاعدة ملحوظ من حِیث نفسه؛ لبطلان کاشفيّته بعد تبدِیله إلِی الشكّ» فيه: أنّ الِیقِین في ظرف وجوده کان کاشفاً عن متعلّقه و المطابقة للواقع. و کون الکشف کشفاً صادقاً لا دخل له في ذلك» (٣).
الإشکال الثاني (إشکال المحقّق العراقيّ علِی کلام المحقّق النائِیني [أمّا من جهة النقض ... و أمّا من جهة الحکم ...])
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله: «أمّا من جهة النقض و الحکم، فالمراد بهما أِیضاً عدم نقض الِیقِین الجامع بِین الزائل و الباقي و لزوم الجري العمليّ علِی طبقه و إن لم ِیکن الِیقِین موجوداً حِین الجري العملي، کما في مورد القاعدة» (٤).
------------------
(١) . فوائد الأصول٤: ٥٨٩- ٥٩١.
(٢) . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٢٤٣.
(٣) . الرسائل١: ٢٣٤.
(٤) . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٢٤٣.