الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٧ - القاعدة الأولی قاعدة الیقین أو الشكّ الساري
بلحاظ نفس الفترة الزمنِیّة. و أمّا في موارد الاستصحاب، فالشكّ ِیتعلّق ببقاء المتِیقّن، لا بنفس المرحلة الزمنِیّة التي تعلّق بها الِیقِین» (١).
الفرق الثامن
قال الشهِید الصدر رحمه الله: «إنّ الاستصحاب مبنيّ علِی الفراغ عن ثبوت الحالة المراد إثباتها و قاعدة الِیقِین لِیست کذلك. و من نتائج الفرق المذکور بِین الاستصحاب و قاعدة الِیقِین، أنّ الشكّ في موارد قاعدة الِیقِین ناقض تکوِیناً للِیقِین السابق. و لهذا ِیستحِیل أن ِیجتمع معه في زمان واحد و أمّا الشكّ في موارد الاستصحاب، فهو لِیس ناقضاً حقِیقةً» (٢).
الفرق التاسع
قال الشهِید الصدر رحمه الله: «کما تختلف هذه القواعد في أرکانها المقوّمة لها، کذلك في حِیثِیّات الکشف النوعيّ المزعومة فيها؛ فإنّ حِیثِیّة الکشف في الاستصحاب تقوم علِی أساس «غلبة أنّ الحادث ِیبقِی» و حِیثِیّة الکشف في قاعدة الِیقِین تقوم علِی أساس «غلبة أنّ الِیقِین لا ِیخطئ» (٣).
أقول: لا ِیخفِی أنّ بعض هذه الفروق عبارة أخرِی عن بعضها الآخر و لا ثمرة في الدقّة فِیها بعد وضوح الفرق بِینهما.
المطلب السادس: في حجِّیّة قاعدة الِیقِین و عدمها
هنا أقوال:
------------------
(١) . دروس في علم الأصول١: ٤١٦.
(٢) . دروس في علم الأصول١: ٤١٦.
(٣) . دروس في علم الأصول١: ٤١٧.