الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٥ - الركن الرابع إتّحاد القضيّة المشكوكة و المتيقّنة بحسب الموضوع و المحمول أو اعتبار بقاء الموضوع العلم ببقاء الموضوع
أركان الاستصحاب بدون إحراز بقائه في الخارج» (١).
ِیلاحظ علِیه: أنّ قول الشِیخ رحمه الله بجرِیان استصحاب العدالة علِی تقدِیر الحِیاة- کما سبق في کلام الشِیخ الأراکيّ رحمه الله- کاشف عن کون مراده رحمه الله ببقاء الموضوع، لِیس إحراز بقاء الموضوع خارجاً؛ بل مقصوده کون الشكّ تعلّق بما تعلّق به الِیقِین؛ فلا بدّ من التدبّر في مجموع کلمات الشِیخ رحمه الله.
تنبِیه: تبِیِین اختلاف في المقام
إختلف الأصولِیّون في لزوم إحراز بقاء الموضوع في الاستصحاب و عدمه.
هنا أقوال:
القول الأوّل: لزوم إحراز الموضوع بالعلم أو الأصل (الاستصحاب) (٢)
أقول: هو الحق؛ لما سبق مفصّلاً في المباحث السابقة و سِیأتي في المباحث الآتِیة.
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله: «يشترط في جريان الاستصحاب بقاء موضوعه بالاعتبار الذي هو بحسبه موضوع؛ فإن كان موضوعاً باعتبار الحقيقة، اعتبر بقاؤها و لا يقدح فيه زوال الإسم و إن كان باعتبار المسمّى اعتبر بقاء التسمية و لا يجدي مع زوالها بقاء الحقيقة و لا يلزم العلم بالبقاء واقعاً؛ بل يكفي ثبوته في الظاهر و لو بالاستصحاب» (٣).
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله رحمه الله: «فإن كان موضوعاً باعتبار الحقيقة اعتبر بقاؤها و لا يقدح فيه زوال الإسم» مورد الملاحظة، حِیث إنّ زِیداً عادل باعتبار الحقِیقة و لا ِیعتبر بقاؤها حقِیقةً؛ بل ِیکفي بقاء زِید استصحاباً و بقاء عدالته استصحاباً؛ فلا ِیعتبر بقاؤها حقِیقةً و زوال الإسم غالباً ِیوجب تغِیّر الموضوع و ِیقدح زوال الإسم. و کلامه رحمه الله في الذِیل: «لا يلزم العلم بالبقاء واقعاً؛ بل يكفي ثبوته في الظاهر و لو بالاستصحاب» في کمال المتانة.
------------------
(١) . تمهيد الوسائل في شرح الرسائل١٠: ٢٢٥.
(٢) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٨١؛ حاشِیة فرائد الأصول (الِیزدي)٣: ٣٣٣- ٣٣٤.
(٣) . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٨١.