الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٣ - الركن الرابع إتّحاد القضيّة المشكوكة و المتيقّنة بحسب الموضوع و المحمول أو اعتبار بقاء الموضوع العلم ببقاء الموضوع
الأراکيّ رحمه الله (١).
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله: «معنى بقائه (٢) حينئذٍ كون الموضوع في القضيّة المشكوكة في الزمان اللاحق بعينه هو الموضوع في القضيّة المتيقّنة في الزمان السابق، بحيث لو فرض الحكم في القضيّة المشكوكة مخالفاً للحكم في القضيّة المتيقّنة في الإيجاب و السلب- مع وحدة زمانيهما- لزم التناقض» (٣).
القول الرابع
إعتبار بقاء الموضوع في جرِیان الاستصحاب بمعنِی اتّحاد القضيّة المشكوكة مع المتيقّنة موضوعاً و محمولاً؛ کما ذهب إلِیه المحقّق الخراسانيّ رحمه الله (٤). و تبعه المشهور (٥).
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله: «المراد من بقاء الموضوع في الاستصحاب هو كون القضيّة المشكوكة في الآن اللاحق عين القضيّة المتيقّنة في الآن السابق لا تفاوت بينهما أصلاً إلّا من حيث كون ثبوت المحمول قطعيّاً للموضوع في إحداهما و محتملاً في الأخرى، سواء كان الموضوع فيها نفس الماهيّة باعتبار ما لها من التقرّر، كما في قولك زيد موجود، ضرورة أنّ الموضوع فيها ماهيّة زيد القابلة لأن يحمل عليها الوجود و العدم، أو الماهيّة باعتبار الوجود؛ كما في قولك زيد قائم؛ فإنّ الموضوع فيها ليس نفس الماهيّة، بل الماهيّة الموجودة، كما لا يخفى؛ فالمعتبر في استصحاب الوجود بقاء الماهيّة في الزمان الثاني على ما كان عليه في الزمان الأوّل؛ إذ لا يعقل اعتبار أزيد من ذلك» (٦).
الحقّ: إعتبار بقاء الموضوع عرفاً بمعني اتّحاد موضوع القضيّة المشكوكة مع المتيقّنة
-------------------
(١) . أصول الفقه٢: ٥٨٦.
(٢) . الموضوع.
(٣) . تعليقة على معالم الأصول ٦: ٤٤١.
(٤) . کفاِیة الأصول: ٤٢٧.
(٥) . فوائد الأصول٤: ٥٦٤؛ أجود التقرِیرات٢: ٤٤٦؛ الاستصحاب: ٢٠٣- ٢٠٤؛ تنقِیح الأصول٤: ٢٤٣؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٢٧- ٢٢٨ و....
(٦) . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٣٢٣- ٣٢٤.