الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٢ - الركن الرابع إتّحاد القضيّة المشكوكة و المتيقّنة بحسب الموضوع و المحمول أو اعتبار بقاء الموضوع العلم ببقاء الموضوع
أوقعه في هذا الإشكال.
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله: «معنى البقاء هو وجود ما كان موجوداً في الزمان الأوّل في الزمان الثاني بعينه» (١).
القول الثالث
إنّ بقاء الموضوع عبارة عن كون الموضوع في القضيّة المشكوكة على النحو الذي كان في القضيّة المتيقّنة من الوجود الخارجيّ و الذهنيّ و التقرّريّ (٢).
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إذا أرِید استصحاب قيام زيد أو وجوده، فلا بدّ من تحقّق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضاً في السابق، سواء كان تحقّقه في السابق بتقرّره ذهناً أو بوجوده خارجاً. فزيد معروض للقيام في السابق بوصف وجوده الخارجيّ و للوجود بوصف تقرّره ذهناً، لا وجوده الخارجي» (٣).
تبِیِین مراد الشِیخ الأنصاريّ من بقاء الموضوع
قال المحقّق اليزديّ رحمه الله: «مراده ببقاء الموضوع وجوده أو ثبوته و تقرّره في الزمان الثاني على نحو وجوده و تقرّره في الزمان الأوّل؛ فلا بدّ في صحّة استصحاب العارض إحراز وجود المعروض أو تقرّره في زمان الشكّ في بقاء العارض أوّلاً، ثمّ الحكم ببقاء العارض؛ فإذا أرِید استصحاب عدالة زيد- مثلاً- فلا بدّ من إحراز وجود زيد في الخارج حين الشكّ في العدالة أوّلاً، ليصحّ الحكم ببقاء عدالته» (٤).
ِیلاحظ علِیه: أنّه لو کان هذا مراده رحمه الله، فلا بدّ أن ِیقول بعدم جرِیان استصحاب العدالة علِی تقدِیر الحِیاة و الحال أنّ الشِیخ الأعظم قائل بجرِیانه (٥)؛ کما نسب إلِیه الشِیخ
--------------
(١) . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ١١.
(٢) . فرائد الأصول٢: ٦٩٠؛ ظاهر تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤٤١- ٤٤٢.
(٣) . فرائد الأصول٢: ٦٩٠.
(٤) . حاشِیة فرائد الأصول٣: ٣٣١.
(٥) . فرائد الأصول٢: ٦٩١.