الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٢ - الركن الرابع إتّحاد القضيّة المشكوكة و المتيقّنة بحسب الموضوع و المحمول أو اعتبار بقاء الموضوع العلم ببقاء الموضوع
الأجزاء العقليّة، كالماء المتغيّر إذا أخذ بوصف التغيّر معروضاً للنجاسة، فيعتبر بقاء معروض الحكم على الوجه الذي عرضه الحكم على معنى بقائه بجميع ما اعتبر معه من الأجزاء الخارجيّة و الأجزاء العقليّة التي هي القيود فيما لو كان مقيّداً أخذ بوصف التقييد؛ فلو انتفى معروض الحكم بنفسه أو انتفى بعض أجزائه أو أحد قيوده، لم يكن الموضوع باقياً» (١).
القول الثالث: أنّ الموضوع نفس الِیقِین و الشك (٢)
تنبيه
ذهب بعض الأصولِیِّین إلى أنّ المراد من بقاء الموضوع هو اتّحاد القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة (٣). و لکن ذهب بعض آخر إلى أنّ بقاء الموضوع غير اتّحاد القضيّتين (٤). و ذهب بعض إلى أنّ المراد من بقاء الموضوع، هو وجود الموضوع و اتّحاد القضيّتين (٥).
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إعتبار بقاء الموضوع بمعنى اتّحاد القضيّة المشكوكة مع المتيقّنة بموضوعها و محمولها و نسبتها» (٦).
الحقّ: أنّ الثابت بالِیقِین الوجدانيّ أو بالحجّة أو الاحتمال في بقائه- سواء کان الاحتمال بالنسبة إلِی بقاء الموضوع أو بقاء المحمول أو بالنسبة إلِی کلِیهما- کافٍ في تحقّق الاستصحاب. و لا فرق بِین الاستصحاب و قاعدة الِیقِین في الحجِّیّة عند العقلاء و الرواِیات مؤِیّدة و لا ِیحتاج إلِی إضافة هذا الرکن. و البحث واضح و سِیأتي تفصِیله.
---------------------
(١) . تعليقة على معالم الأصول ٦: ٤٤١ (التلخِیص).
(٢) . الاستصحاب: ١٣٤.
(٣) . كفاية الأصول: ٤٢٧؛ أجود التقريرات٢: ٣١٥ و ٤٤٦؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٢٨؛ الهداية في الأصول٤: ١٩٦.
(٤) . نهاية الأفكار ٤ ق٢: ٤؛ الرسائل١: ٢١٧؛ تنقيح الأصول٤: ٢٤٥.
(٥) . أنوار الأصول٣: ٤١٧.
(٦) . الهداية في الأصول٤: ١٩٦.