مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦١٢ - الاكتحال عند النوم و الدعاء عنده
«إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً
______________________________
و آله يقول: الرؤيا الصادقة من اللّه تعالى، فاذا رأى أحدكم ما يحبّ، فلا يحدّث
بها الّا من يحبّ. و اذا رأى رؤيا مكروهة، فليتفل عن يساره ثلاثا و ليتعوّذ من شرّ
الشيطان و شرّها، و لا يحدّث بها أحدا، فانّها لن تضرّه.
و في صحيحة أبي بصير عن الصادق ٧ قال: كان سبب نزول هذه الآية أنّ فاطمة ٣ رأت في منامها أنّ رسول اللّه ٦ همّ أن يخرج هو و فاطمة و علي و الحسن و الحسين عليهم السّلام من المدينة، فخرجوا حتّى جاوزوا من حيطان المدينة، فعرض لهم طريقان، فأخذ رسول اللّه ٦ ذات اليمين حتّى انتهى الى موضع فيه نخل و ماء، فاشترى رسول اللّه ٦ شاة ذرآء، و هي التي في أحد اذنيها نقط بيض، فأمر بذبحها، فلمّا أكلوا ماتوا في مكانهم.
فانتبهت فاطمة ٣ باكية ذعرة، فلم تخبر رسول اللّه ٦ بذلك، فلمّا أصبحت جاء رسول اللّه ٦ بحمار، فأركب عليه فاطمة ٣ و أمر أن يخرج أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السّلام من المدينة، كما رأت فاطمة ٣ في نومها، فلمّا خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان، فأخذ رسول اللّه ٦ ذات اليمين كما رأت فاطمة ٣، حتّى انتهوا الى موضع فيه نخل و ماء، فاشترى رسول اللّه ٦ شاة كما رأت فاطمة ٣ فأمر بذبحها فذبحت و شويت.
فلمّا أرادوا أكلها قامت فاطمة ٣ و تنحّت ناحية عنهم تبكي مخافة أن يموتوا، فطلبها رسول اللّه ٦ حتّى وقف عليها و هي تبكي، فقال: ما شأنك يا بنيّة؟ قالت: يا رسول اللّه رأيت البارحة كذا و كذا في