مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦١١ - الاكتحال عند النوم و الدعاء عنده
و آل محمّد، و أن تجعل النّور في بصري، و البصيرة في ديني و اليقين في قلبي، و الإخلاص في عملي، و السّلامة في نفسي، و السّعة في رزقي، و الشّكر لك أبدا ما أبقيتني.
و روى ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن عن الصادق ٧ أنّه قال: إذا رأى الرجل ما يكره في منامه، فليتحوّل عن شقّه الذي كان عليه نائما و ليقرأ:
______________________________
قوله:
و أن تجعل النور في بصري.
جعل البصر ظرفا للنور و القلب لليقين حقيقة، و أمّا جعل الدين ظرفا للبصيرة فمجاز، فانّ البصيرة و هي المعرفة و الفطنة من صفات القلب، فهو ظرف لها لا الدين.
و المراد اجعلني أكون على علم و بصيرة و معرفة و يقين من ديني، فانّ ذلك بتوفيقك و تسديدك، فمن أردت توفيقه و أن يكون دينه ثابتا مستقرّا تسبّب له الأسباب المؤدّية الى أن يأخذ دينه من كتابك و سنّة نبيّك بعلم و يقين و بصيرة، فهو أثبت في دينه من الجبال الرواسي. و من أردت خذلانه و أن يكون دينه معارا مستودعا تسبّب له أسباب الاستحسان و التقليد من غير علم و بصيرة، فهو يخرج من دينه كما دخل فيه.
يدلّ عليه قوله ٧: من أخذ دينه من كتاب اللّه و سنّة نبيّه زالت الجبال قبل أن يزول، و من أخذ دينه من أفواه الرجال ردّته الرجال.
و في رواية اخرى: من دخل في الايمان بعلم ثبت و نفعه ايمانه، و من دخل فيه بغير علم خرج منه كما دخل فيه.
قوله ٧: اذا رأى الرجل ما يكره في منامه.
روى أبو قتادة الحارث بن ربعي، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه