مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٨٢ - توضيح ما في هذا الفصل من الكلمات المشكلة
«لا يكبر عليه» بالباء الموحدة المضمومة، أي: لا يصعب.
«الذي سئل فوفّقته لردّ الجواب» فيه إشارة إلى ما نقله الخاصّة و العامّة من
______________________________
علماء حلماء فضلاء صلحاء أبرار أتقياء، كما دلّت عليه روايات.
منها: رواية جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: سألت رسول اللّه ٦ عن ميلاد أمير المؤمنين ٧ فقال: سألتني عن خير مولود ولد بعدي على سنّة عيسى ٧، انّ اللّه خلقني و عليّا من نور واحد، كنت في جنب آدم الأيمن و عليّ في جنبه الأيسر، نسبّح اللّه و نقدّسه الى أن نقلنا من صلبه في الأصلاب الطاهرة و الأرحام الطيّبة، الى أن أودعني صلب عبد اللّه و خير رحم و هي آمنة، و أودع عليّا صلب أبي طالب و رحم فاطمة بنت أسد الحديث[١].
و في خبر آخر: قال رسول اللّه ٦ في وقت الوصيّة عند الوفاة: ادعوا لي قريني، قالت حفصة: ادع أبي، فلمّا جاءه قال النبيّ ٦: ادعوا لي قريني، قالت امّ سلمة: و اللّه ما عنى الّا عليّا ٧، فلمّا جاءه قال: هذا قريني في الدنيا و الآخرة، في ظهر آدم و آدم في الجنّة، و في ظهر نوح و نوح في السفينة، و كان قريني في ظهر إبراهيم حين القي في النار، و هذا قريني في ظهر اسماعيل حين اضجع للذبح، ثمّ لم نزل ننقل من أصلاب الطاهرين الى أرحام الطاهرات، الى أن صرنا الى ظهر عبد المطلب، فقسّم اللّه تعالى ذلك النور و النطفة، فجعل نصفه في عبد اللّه فجئت منه، و جعل نصفه في أبي طالب فجاء منه عليّ.
و في رواية اخرى عن الصادق ٧: انّ اللّه كان اللّه، فخلق الكان و المكان، و خلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار، و أجرى فيه من نوره الذي
[١] راجع البحار ١٥: ١١.