مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٥ - الدعاء عند لبس الثوب
و عن الباقر ٧ أنّه يقال عند لبس الثوب الجديد:
اللّهمّ اجعله ثوب يمن و تقوى و بركة، اللّهمّ ارزقني فيه حسن عبادتك، و عملا بطاعتك، و أداء شكر نعمتك. الحمد للّه الّذي كساني ما اواري به عورتي و أتجمّل به في الناس[١].
و روي أنّه يقال عند لبس السراويل:
اللّهمّ استر عورتي، و آمن روعتي، و أعفّ فرجي، و لا تجعل للشّيطان في ذلك نصيبا، و لا له إلى ذلك وصولا، فيضع لي المكائد،
______________________________
أمّا الأوّل، فلأن ستر العورة واجب، و كشفها قبيح عقلا و نقلا.
و أمّا الثاني، فلأنّ التجمّل بين الأمثال و الأقران مطلوب للانسان.
و أمّا الثالث، فلأنّ دفع الضرر الممكن واجب. و قد أرشد اللّه إلى ذلك كلّه في مقام الاحسان و الامتنان بقوله «يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ» أي يستر عوراتكم «وَ رِيشاً» و هو لباس التجمّل «وَ لِباسُ التَّقْوى» و هو لباس يتّقى به عن الحرّ و البرد «ذلِكَ خَيْرٌ»[٢] لانّه يحصل به ما يحصل بهما من غير عكس كلّي، فتأمّل.
قوله ٧: ما اواري.
أي: أستر.
قوله ٧: و أعفّ فرجي.
أي: و احفظها عن الحرام.
[١] فروع الكافي ٦: ٤٥٨، ح ١.
[٢] سورة الاعراف: ٢٦.