مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٣ - الآداب في لبس الثياب
و البس في الصلاة الأبيض.
فقد روي عن الصادق ٧: يكره السواد إلّا في ثلاثة: الخفّ، و العمامة، و الكساء[١].
______________________________
و المراد بثوب الشهرة كلّ ما يوجب شهرة لابسه، غاليا كان في قيمته أم نازلا. تدلّ
عليه صحيحة حمّاد بن عثمان، قال: كنت حاضرا لأبي عبد اللّه ٧ إذ قال له
رجل أصلحك اللّه ذكرت أنّ علي بن أبي طالب ٧ كان يلبس الخشن، يلبس
القميص بأربعة دراهم و ما أشبه ذلك، و نرى عليك اللباس الجيّد؟ قال: فقال له: انّ
علي بن أبي طالب ٧ كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر، و لو لبس مثل ذلك اليوم
لشهر به، فخير لباس كلّ زمان لباس أهله، غير أنّ قائمنا إذا قام لبس ثياب علي ٧ و سار بسيرته[٢].
و فيه عنه ٧ قال: بينا أنا في الطواف و إذا برجل يجذب ثوبي، و إذا هو عبّاد بن كثير البصري، فقال: يا جعفر بن محمّد تلبس مثل هذه الثياب و أنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علي ٧؟
فقلت: ثوب فرقبيّ اشتريته بدينار، و كان علي ٧ في زمان يستقيم له ما لبس فيه، و لو لبست مثل هذا اللباس في زماننا لقال الناس هذا مرائيّ مثل عبّاد[٣].
قوله: و البس في الصلاة الأبيض.
استحباب لبس الأبيض لا اختصاص له بحال الصلاة، كما يظهر من
[١] فروع الكافي ٣: ٤٠٣، ح ٢٩.
[٢] فروع الكافي ٦: ٤٤٤، ح ١٥.
[٣] فروع الكافي ٦: ٤٤٣، ح ٩.