مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٩٨ - ما يختص بتعقيب الصبح
و كما هو أهله، و كما ينبغي لكرم وجهه و عزّ جلاله، و الحمد للّه كلّما حمد اللّه شيء، و كما يحبّ اللّه أن يحمد، و كما هو أهله، و كما
______________________________
بجناب قدسه و عزّ جلاله، كلّ زمان سبّحه شيء. و الوجه في وضع اسم الظاهر هنا موضع
الضمير هو الوجه في قوله:
|
تاللّه يا ظبيّات القاع قلن لنا |
ليلاي منكنّ أم ليلى من البشر |
|
قال العلّامة الطبرسي: سبحان اللّه صار في الشرع علما لأعلى مراتب التعظيم الذي لا يستحقّه الّا هو سبحانه، و لذلك لا يستعمل في غيره، و إن كان منزّها عن النقائص.
و لعلّه ناظر إلى ما قيل: انّ التنزيه المستفاد من سبحان اللّه ثلاثة أنواع:
تنزيه الذات عن نقص الامكان الذي هو منبع السوء. و تنزيه الصفات عن الحدوث، بل عن كونها مغايرة للذات و زائدة عليها. و تنزيه الأفعال عن القبح و العبث و عن كونها جالبة إليه نفعا، أو دافعة عنه ضرّا كأفعال العباد.
ثمّ التسبيح يدلّ على كونه مبرّا في ذاته و صفاته عن النقائص و آلافات، و الحمد يدلّ مع حصول تلك الصفة على كونه محسنا إلى الخلق منعما عليهم رحيما بهم، فالتسبيح اشارة إلى كونه تامّا، و التحميد على كونه فوق التمام، فلتقديمه عليه وجه.
قوله: لكرم وجهه و عزّ جلاله.
من اضافة الصفة إلى الموصوف، و الوجه هو الذات «كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ»[١].
[١] سورة القصص: ٨٨.