مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٩٧ - ما يختص بتعقيب الصبح
وجهك الكريم، فإنّه أعزّ و أكرم و أجلّ و أعظم من أن يصف الواصفون كنه جلاله، أو تهتدي القلوب إلى كنه عظمته. يا من فاق مدح المادحين فخر مدحه، و عدا[١] وصف الواصفين مآثر حمده، و جلّ عن مقالة النّاطقين تعظيم شأنه، صلّ على محمّد و آل محمّد و افعل بنا ما أنت أهله، يا أهل التّقوى و أهل المغفرة.
ثم تقول:
سبحان اللّه كلّما سبّح اللّه شيء، و كما يحبّ اللّه أن يسبّح،
______________________________
و أقام الدليل مقامه، لأنّ من هذا شأنه فهو الواجب الوجود المستحقّ للعبادة.
و المراد بالقلوب العقول، فانّها و ان تدرك الأشياء كما هي، الّا أنّها لا تدرك ذاته و صفاته التي هي عين ذاته تعالى، لا لكونه غير قابل للادراك، فانّه مجرّد من كلّ وجه لا يحتاج إلى عمل يعمل فيه، بل لكونها قاصرة عن ادراكه، لانّه سبحانه لا ماهيّة له، فلا مهيّة له معلومة لغيره.
فكيف يمكن وصفه بكنه ذاته و صفاته، و هو غير مدرك من هذه الجهة، و وصف الشيء فرع ادراكه، و لذا قيل: لا احصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
|
گر كسى وصف او زمن پرسد |
بىدل از بىنشان چه گويد باز |
|
قوله: يا أهل التقوى.
أي: هو حريّ لأن يتّقى منه و يخاف لبطشته الكاملة و قدرته الشاملة.
قوله: سبحان اللّه كلّما سبّح اللّه شيء.
كلمة «ما» زمانيّة، أي: سبّحت اللّه تسبيحا، و نزّهته تنزيها عمّا لا يليق
[١] و علا: خ ل.