مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٠٧ - فصل التوجه إلى المسجد بعد الفراغ من الوضوء
و إذا قال: «و الّذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدّين» غفر اللّه له خطأه[١] كلّه و إن كان أكثر من زبد البحر.
و إذا قال: «ربّ هب لي حكما و ألحقني بالصّالحين» وهب اللّه له حكما و علما، و ألحقه بصالح من مضى و صالح من بقي.
و إذا قال: «و اجعل لي لسان صدق في الآخرين» كتب اللّه له في ورقة بيضاء انّ فلان بن فلان من الصادقين.
و إذا قال: «و اجعلني من ورثة جنّة النّعيم» أعطاه اللّه منازل في جنّة النعيم.
______________________________
و الذي يقتضيه النظر و يفيده التشبيه البليغ أن يكون وجه الشبه كونه مغفور
السيّئآت، مضاعف الحسنات، مستحقّا من اللّه تعالى لأنواع الكرامات عند موته و عند
السؤال في القبر و عند البعث، و كونه حيّا مرزوقا عند ربّه، إلى غير ذلك من
الكرامات التي أعدّها اللّه للشهداء.
و لا استبعاد في ذلك إذا كانت تلك الكرامات للشهداء بالأصالة، و له بوسيلة قراءة هذه الآيات عند خروجه من بيته متوجّها إلى المسجد.
قوله ٦: و إن كان أكثر إلى آخره لحسن ظنّه باللّه، و طمعه و رجائه في اللّه، و اللّه عند حسن ظنّ عبده به، كما ورد في الخبر[٢].
قوله ٦: أعطاه اللّه تعالى منازل في جنّة النعيم.
الجنّات ثمانية: جنّة عدن، و جنّة نعيم، و جنّة الخلد، و جنّة المأوى، و جنّة
[١] في المصدر: خطاياه.
[٢] اصول الكافي ٢: ٧٢، ح ٢ و ٣.