مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٩٧ - فصل الأدعية المأثورة في حال الوضوء
قال: غسل يده اليمنى فقال:
اللهمّ أعطني كتابي بيميني، و الخلد في الجنان بيساري و حاسبني حسابا يسيرا.
ثمّ غسل يده اليسرى، فقال:
اللّهمّ لا تعطني كتابي بشمالي، و لا تجعلها مغلولة إلى عنقي، و أعوذ بك من مقطّعات النّيران.
ثمّ مسح رأسه، فقال:
اللّهمّ غشّني رحمتك و بركاتك.
ثمّ مسح رجليه، فقال:
اللّهمّ ثبّتني على الصّراط يوم تزلّ فيه الأقدام، و اجعل سعيي فيما
______________________________
قالوا: و الحكمة في ذلك أن يعرف أهل الموقف كلّ صنف، فيعظّموهم و يصغّروهم بحسب
ذلك، و يحصل لهم بسببه مزيد بهجة و سرور، أو ويل و ثبور.
و أيضا إذا عرف المكلّف في الدنيا أنّه تحصل له في الآخرة احدى الحالتين، ازدادت نفسه رغبة في الطاعات و حرفا عن السيئات.
و التحقيق في ذلك: أنّ الهيئات و الأخلاق الحميدة أنوار، و الملكات و العادات الذميمة ظلمات، و كلّ منها لا يظهر آثاره الّا بعد المفارقة إلى الآخرة، فابيضاض الوجوه عبارة عن آثار تلك الأنوار، و اسودادها عبارة عن آثار تلك الظلمات، أعاذنا اللّه منها.
و لنا في ذلك رسالة مفردة، قد فصّلنا القول فيه، فليطلب من هناك.
قوله ٧: و لا تجعلها مغلولة.
أي: ممنوعة مجعولا فيها غلّ، و هي الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه.