مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٧٩٥ - تفسير صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين
كتزيين البدن بالهيئة المطبوعة.
اخرويّ موهبيّ: إمّا روحاني كغفران ذنوبنا من غير سبق توبة، أو جسمانيّ كالأنهار من اللبن و العسل في الجنة.
اخرويّ كسبيّ: إما روحاني كغفران الذنوب بعد التوبة، أو جسماني كاللذّات[١] الجسمانية المستجلبة بفعل الطاعات، و المراد هنا الأربعة الأخيرة و ما يكون وسيلة إلى نيلها من الأربعة الاول.
و الغضب: ثوران النفس لإرادة الانتقام، و إذا أسند إليه سبحانه، فهو باعتبار الغاية كالرحمة.
و الضلال: العدول عن الطريق السويّ و لو خطأ. و قد اشتهر تفسير المغضوب عليهم باليهود و الضالّين بالنصارى، و قد يفسّر المغضوب عليهم بالعصاة في الفروع، و الضالّون بالمخالفين في الاعتقاديات. فإن المنعم عليه من وفّق للجمع بين العلم بالأحكام الاعتقاديّة و العمل بالشريعة المطهّرة، فالمقابل له من اختلّ إحدى قوّتيه: أي: العاقلة و العاملة.
و لفظة «غير» إما بدل من الموصول، أو صفة له، إمّا مبيّنة أو مقيّدة.
______________________________
من الأنبياء و الصدّيقين و المقرّبين و الشهداء و الصالحين.
و أمّا غفران الذنوب بعد التوبة أو بدونها، فليس بنعمة مشتركة بينهم، فكيف يراد من النعمة المذكورة فيها؟ فتأمّل.
قوله: بالهيئات المطبوعة.
مثل تطهيره من الأوساخ، و قصّ الشارب، و تقليم الأظفار، و غير ذلك.
قوله: و لفظ غير امّا بدل من الموصول.
المراد بالموصول هو المسلمون، فلفظة «غير» صفة له، مبنيّة على القول
[١] كالمستلذات: خ ل.