مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٨ - ما يتعلق من العبادات بطلوع الفجر الثاني
و من درك الشّقاء، و من شرّ ما سبق في اللّيل و النّهار. اللّهمّ أسألك بعزّة ملكك و شدّة قوتك، و بعظيم سلطانك، و بقدرتك على خلقك، أن تفعل بي كذا و كذا[١].
و ممّا يقال عند طلوع الفجر ما رواه- قدّس اللّه روحه- في الكافي أيضا بسند صحيح، عن الباقر ٧، قال: مرّ رسول اللّه ٦ برجل يغرس غرسا في حائط له، فوقف و قال: ألا أدلّك على غرس أثبت أصلا، و أسرع إيناعا، و أطيب ثمرا و أبقى؟ قال: بلى فدلّني يا رسول اللّه، فقال:
______________________________
قوله
٧: و من درك الشقاء.
في عدّة الداعي: بعد قوله «و من درك الشقاء»: و من سوء القضاء، و من شرّ ما سبق في امّ الكتاب[٢]، و هو الأظهر.
قوله ٧: بعزّة ملكك.
هذه الإضافات بثلاثتها من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي: بملكك العزيز، و قوّتك الشديدة، و سلطانك العظيم.
قوله ٧: و أسرع ايناعا إلى آخره.
أي: نضجا، يقال: ينع الثمرة يينع ينعا و ينعا و ينوعا، أي: نضج، و أينع مثله. و الوجه في كونه أثبت أصلا ظاهر، إذ لا زوال و لا فناء، بل يبقى ببقاء الجنّة و أهلها.
و أمّا أنّه أسرع ايناعا، فلما روي أنّه ٦ قال: و الذي نفس محمّد بيده أنّ الرجل من أهل الجنّة ليتناول الثمرة ليأكلها، فما هي واصلة إلى
[١] اصول الكافي ٢: ٥٢٧، ح ١٦.
[٢] عدّة الداعي: ٢٥١- ٢٥٢.