مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٦٥٦ - الأدعية الواردة في صلاة الليل
الثمالي: و لئن أدخلتني النار لأخبرنّ أهل النار بحبّي اياك. و ساق الكلام ٧ الى أن قال: الهي ان أدخلتني النار ففي ذلك سرور عدوّك، و ان أدخلتني الجنّة ففي ذلك سرور نبيّك، و أنا و اللّه أعلم أن سرور نبيّك أحبّ اليك من سرور عدوّك.
و فيهما ايماء الى أنّ المؤمن المستقرّ الايمان لا يؤمر به الى النار الكبرى، كما هو الظاهر من قول الصادق ٧: و اللّه لا يموت عبد يحبّ اللّه و رسوله و الائمّة فتمسّه النار[١].
و عليه فلا بدّ: إمّا من حمل المحبّة الصادقة الكافّة عن ارتكاب ما يوجب النار، أو من تخصيص الآيات و الروايات الدالّة على عذاب صاحب الكبيرة بالعذاب البرزخي.
هذا و أمّا الاحتمالات الاخر، كأن يكون المراد بأهلها الملائكة الموكّلين بها، يعني: انّهم إذا سألوه عن سبب عذابه، فيقول في جوابهم: انّه كان مؤمنا و لكنّه خالف اللّه في أوامره و نواهيه، فصار معذّبا، فيشفعون له تعظيما لايمانه.
أو يكون الغرض من الاخبار دفع توهّم أنّه كان شريكا مع المعذّبين و أهل النار في سبب العذاب و هو الكفر، فانّهم إذا سألوه عن سببه، فانّه لا محالة يقول في جوابهم: انّه كان مؤمنا، و إذا أجابهم بذلك فاللّه تعالى يتجاوز عن سيّئاته تفضّلا، و لا يرضى بأن يكون في النار.
فخلاف بل بعيدة جدّا، و إن قال بها بعض الأفاضل.
أمّا أوّلا، فلما ظهر ممّا قرّرناه و نقلناه أنّ المراد بأهل النار الامّة المعذّبون
[١] بحار الأنوار ٦٨: ١١٥، ح ٣٥، عن رجال النجاشي.