مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٩٦ - توضيح ما في الحديث من الكلمات المشكلة
و أمّا ما يقال من أنّ إحداث القول الثالث إنّما يمتنع إذا لزم منه رفع ما اجتمعت عليه الامّة، كما يقال في ردّ البكر الموطوءة[١] بعيب مجانا، لاتّفاق الكلّ على عدمه، بخلاف ما ليس كذلك، كالقول بفسخ النكاح ببعض
______________________________
لا يشتمل على قول المعصوم، فيكون الثالث أولى بالبطلان، و سيشير اليه الشيخ في آخر
البحث[٢].
قوله: كالقول بفسخ النكاح.
أي: فسخ النكاح بأحد العيوب الخمسة، و هي: الجنون، و الجبّ، و العنّة، و الرتق، و القرن. فانّ الامّة على قولين:
أحدهما أن لا فسخ بشيء منها، و هو مذهب أبي حنيفة، لأنّ النكاح لا يقبل الفسخ عنده، لكن اذا كان الزوج عنينا أو مجنونا رفعت الزوجة الى القاضي ليطلّق.
ثانيهما: أنّه يفسخ بكلّ واحد منها، فالقول بالفسخ ببعضها دون بعض غير رافع لما اتّفقت عليه الامّة، بل موافق لكلّ من القولين في البعض.
و فيه أنّ القول الثالث في هذه الصورة و ان وافق كلّا من القولين في البعض، لكنّه خالفهما معا في البعض أيضا، فانّ القول بالسلب الكلّي يبطل القول بالسلب الجزئي، فقد اجتمعت الامّة على بطلان القول بالايجاب و السلب الجزئيّين.
[١] المراد إذا وطأ المشتري البكر، ثمّ وجد بها عيبا، فقيل: الوطء يمنع الرد، و قيل: يردّها مع الأرش، فالقول بردّها مجّانا قول ثالث( منه ;).
[٢] نهاية الاصول للعلّامة الحلي- مخطوط.