مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٣٧ - فصل ما يدعى عقيب نافلة المغرب
تدمع، و قلب لا يخشع، و صلاة لا ترفع، و عمل لا ينفع، و دعاء لا يسمع، و أعوذ بك من سوء القضاء، و درك الشّقاء، و شماتة الأعداء، و جهد البلاء، و عمل لا يرضى. و أعوذ بك من الفقر و الكفر، و الغدر
______________________________
على جمع الدنيا، كما اشير الى هذا المعنى بالفارسيّة:
|
حريص را نكند نعمت دو عالم سير |
چرا كه آتش سوزنده اشتها دارد |
|
ثمّ لمّا كان البكاء الى اللّه فرقا و خوفا و صفا محمودا، و فيه دلالة على رقّة القلب التي هي دليل الاخلاص و جمود العين من القساوة المؤذنة بالبعد من اللّه، يا موسى لا يطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك و قاسي القلب منّي بعيد.
و قد ورد ما من شيء الّا و له كيل و وزن الّا الدموع، فانّ القطرة تطفىء بحارا من النار، و ما من قطرة أحبّ الى اللّه من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من اللّه و لا يراد بها غيره.
استعاذ باللّه من عين لا تدمع، و الدمع ماء العين مطلقا من حزن أو سرور، و المراد به هنا الاوّل، و لمّا كان الخشوع من أسباب الدموع و من جملة عللها، فانّ من غفل قلبه عن اللّه كيف تدمع عينه مخافة منه، عقّبه به و استعاذ باللّه من قلب لا يخشع. ناظر قلبم اگر خاشع بود.
قوله: و أعوذ بك من الفقر و الكفر.
تقديم الاستعاذة من الفقر على الكفر يدلّ على شدّة الاحتراز منه، لأنّ الفقر كاد أن يكون سواد الوجه في الدارين. و في بعض الآثار: أحسنوا تعهّد المال فانّه ما افتقر أحد قطّ الّا أصابه ثلاث خلال: رقّة في دينه، و ضعف في عقله، و ذهاب من مروّته، و الرابعة هي العظمى، و هي استخفاف الناس به.
و من كلام سيّدنا أمير المؤمنين ٧ لابنه محمّد: يا بنيّ انّي أخاف