مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٣٢ - فصل ما يدعى عقيب نافلة المغرب
اللّهمّ انفعنا بحبّهم و احشرنا في زمرتهم، و تحت لوائهم، و لا تفرّق بيننا و بينهم، و اجعلني بهم عندك وجيها في الدّنيا و الآخرة، و من المقرّبين الّذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون. الحمد للّه الّذي
______________________________
قوله:
اللهمّ انفعنا بحبّهم.
بأن نموت عليه، فيكون المراد طلب الموافاة و الاستمرار على حبّهم الى يوم الوفاة، و الّا فحبّهم نافع لا حاجة في نفعه الى استدعائه.
روي في الكشّاف: قال: قال رسول اللّه ٦: من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا، ألا و من مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر و نكير، ألا و من مات على حبّ آل محمّد يزفّ الى الجنّة كما تزفّ العروس الى بيت زوجها، ألا و من مات على حبّ آل محمّد فتح له في قبره بابان الى الجنّة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة و الجماعة، ألا و من مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه، ألا و من مات على بغض آل محمّد مات كافرا، ألا و من مات على بغض آل محمّد لم يشم رائحة الجنّة[١].
و هذا الحديث الذي رواه هذا الناصبي يدلّ على أنّ المراد بآله عترته الطاهرة من أهل العصمة لا امّته و لا عشيرته، و لا من حرّم عليه الزكاة من بني هاشم و عبد المطّلب، كما عليه علماء العامّة، فانّ حبّ هؤلاء المذكورين لا يثمر مثل هذه الثمرات المونقة المذكورة في هذا الحديث الشريف من الشهادة و البشارة و الزفّ الى الجنّة زفّ العروس، و الفتح في قبره بابين الى الجنّة، و كونه مزار
[١] الكشاف ٣: ٤٠٣، ط مصر.