مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٥١٦ - المبادرة إلى صلاة المغرب
اللّهمّ إنّي أسألك بإقبال ليلك و إدبار نهارك، و حضور صلواتك، و أصوات دعاتك[١]، و تسبيح ملائكتك، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تتوب عليّ إنّك أنت التّوّاب الرّحيم.
______________________________
و المراد بأهل العراق أهل الكوفة كما مرّ فيما نقلناه عن الكاظم ٧
فتذكّر.
قوله: اللهمّ إنّي أسألك باقبال ليلك الى آخره.
اسناد الاقبال و الادبار الى الليل و النهار مجاز، كاسناد الانبات الى الربيع، لانّهما مختصّان بذوي الارادة، فهو كقوله تعالى «وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ»[٢] أي:
أقبل أو أدبر.
و قوله «و حضور صلواتك» أي: أوقاتها بحذف المضاف.
و الدعاة كالرماة جمع الداعي، و الدعاء بالضمّ و المدّ و النداء متقاربان بل مترادفان، لأنّ الدعاء لغة النداء و الاستدعاء، تقول: دعوت فلانا إذا ناديته و صحت به، لأنّه أصله الصياح، و اصطلاحا طلب الأدنى للفعل من الأعلى على جهة الخضوع و الاستكانة.
و قيل: هو الرغبة الى اللّه تعالى و طلب الرحمة منه على وجه الاستكانة و الخضوع. و قد يطلق على التمجيد و التقديس، لما فيه من التعرّض للطلب.
سئل عطا عن معنى قول النبي ٦ «خير الدعاء دعائي و دعاء الأنبياء من قبلي، و هو لا اله الّا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له
[١] بالتاء الفوقانية جمع داع( منه).
[٢] سورة التكوير: ١٧.