مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٧ - المقدمة
و قد روي أنّ صلاة الصبح[١] تكتب في أعمال الليل و أعمال النهار معا[٢].
روى ثقة الاسلام في الكافي عن الصادق ٧ في قوله تعالى: «إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً»،
______________________________
قوله:
و قد روي.
قال الصدوق- ;- في الفقيه: من صلّى الغداة في أوّل وقتها أثبتت له مرّتين، أثبتها ملائكة الليل و ملائكة النهار، و من صلّاها في آخر وقتها اثبتت له مرّة واحدة، قال اللّه عزّ و جل «وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» يعني أنّه تشهدها ملائكة الليل و ملائكة النهار[٣].
و لعلّه نقل حاصل ما يستفاد من الحديث.
ثمّ الظاهر أنّ فائدة إثباتها مرّتين، إثابة العبد بذلك مرّتين، فمن حيث أنّ الملائكة الليليّة يثبتونها في أعماله الليليّة، فهي من أعماله الليليّة، فيثاب بذلك، و من حيث أن الملائكة النهاريّة يثبتونها في أعماله النهاريّة فهي من أعماله النهاريّة، فيثاب بذلك أيضا، و إلّا فلا يتصوّر لإثباتها مرّتين كثير فائدة، فتأمّل.
قوله: روى ثقة الإسلام.
هذا حديث ضعيف السند بعبد الرحمان بن سالم، و هو رواه عن إسحاق بن
[١] و في حديث العامة أيضا: أن صلاة الصبح مشهودة محضورة قال في النهاية: أي تحضرها ملائكة الليل و ملائكة النهار( منه).
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٧، ح ٦٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٢٢.