مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٤ - المقدمة
النوم في ذلك الوقت شؤم.
روى رئيس المحدّثين في الفقيه
______________________________
الغداة، فقال: انّ الرزق يبسط تلك الساعة، فأنا أكره أن ينام الرجل تلك الساعة[١].
و عن الباقر ٧: النوم أوّل النهار خرق، و القايلة نعمة، و النوم بعد العصر حمق، و النوم بين العشائين يحرم الرزق[٢].
و كان المنّ و السلوى ينزل على بني اسرائيل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه، فكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه إحتاج إلى السؤال و الطلب[٣].
و روي الرخصة في النوم بعد الغداة عن أبي عبد اللّه ٧ و عن فعل الرضا ٧، و لعلّه كان لضرورة، أو علّة، أو كان لبيان الجواز، أو للسهر. و حينئذ يحتمل عدم الكراهة.
و حمله الشيخ- قدّس سرّه- بعد أن رواه في زيادات التهذيب عن معمّر بن خلاد، قال: أرسل إليّ أبو الحسن ٧ في حاجة فدخلت عليه، فقال:
انصرف فاذا كان هذا غدا فتعال، و لا تجيء إلّا بعد طلوع الشمس، فانّي أنام بعد الفجر إلى طلوع الشمس. على كون النوم لعذر[٤].
قال: و يحتمل كون مجيئه من غير اختياره، و هو بعيد، هذا.
و روى معمّر بن خلاد عن الرضا ٧ قال: كان و هو بخراسان إذا
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٠١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٠٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٠٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٢٠- ٣٢١.