مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٢٨ - تعقيب صلاة الظهر
بينهنّ و ما تحتهنّ، و ربّ العرش العظيم، و ربّ جبرائيل و ميكائيل
______________________________
عليهم السّلام.
و قيل: هي الأقاليم السبعة، و الدعوة شاملة لجميعها. و هذا مثل سابقه.
و قيل: انّها سبع أرضين متّصل بعضها ببعض، و قد حالت بينهنّ بخار لا يمكن قطعها و الدعوة لا تصل اليهم.
و قيل: انّها سبع طبقات بعضها فوق بعض لا فرجة بينها، و هذا يشبه قول الفلاسفة، منها: طبقة هي أرض صرفة تجاوز المركز، و منها: طبقة معدنيّة تتولّد فيها المعادن، و منها: طبقة تركّبت بغيرها و قد انكشف بعضها، و منها: طبقة الأبخرة و الأدخنة على اختلاف أحوالها، و منها: طبقة الزمهرير، و قد تعدّ هذه الطبقات من الهواء.
و قيل: انّها سبع أرضين بين كلّ واحدة منها الى الاخرى مسيرة خمسمائة عام، كما جاء في ذكر السماء، و في كلّ أرض منها خلق، حتّى قالوا في كلّ منها آدم و حوّاء و نوح و إبراهيم، و هم يشاهدون السماء من جانب أرضهم، و يشهدون الضياء منها، و جعل اللّه لهم نورا يستضيئون به.
و في مجمع البيان: «مثلهنّ» أي في العدد لا في الكيفيّة، لأنّ كيفيّة السماء مخالفة لكيفيّة الأرض، ثمّ قال: و قال قوم: انّها سبع أرضين بعضها فوق بعض كالسماوات، لأنّها لو كانت مصمتة لكانت أرضا واحدة، و في كلّ أرض خلق خلقهم اللّه تعالى كيف شاء[١].
قوله: و ما تحتهنّ.
لعلّ المراد بما تحتهنّ هو الصخرة التي عليها الأرض السابعة، أو الثور، أو
[١] مجمع البيان ٥: ٣١١.