مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٩ - ما ينبغي أن يعمل في صدر النهار
قال في الصحاح: الاقتعاط شدّ العمامة على الرأس من غير إدارة تحت الحنك، و في الحديث أنّه ٦ نهى عن الاقتعاط و أمر بالتلحّي[١]. انتهى كلامه. فالتلحّي إدارة العمامة تحت اللّحيين.
و اعلم أن استحباب التحنّك عامّ في جميع الأوقات و الحالات، و ليس مختصّا بحال الصلاة، و إن كانت الصلاة فيه أفضل، بل هو مستحبّ برأسه سواء صلّى فيه أو لم يصلّ، و ليس استحبابه للصلاة[٢]، كما يظهر من كلام بعض علمائنا[٣]، و لم أظفر في شيء من الروايات التي تضمّنتها[٤] اصولنا بما يدلّ على استحبابه للصلاة، بل هي عامّة.
و قد صرّح بهذا العلّامة- قدّس اللّه سرّه- في منتهى المطلب، حيث أورد الأحاديث الدالّة على أن التحنّك سنّة في نفسه، ثم قال: قد ظهر بهذه الأحاديث استحباب التحنّك مطلقا، سواء كان في الصلاة أو في غيرها.
انتهى كلامه.
______________________________
الظاهر من الحديث هو الثاني، فتأمّل.
قوله: قال في الصحاح.
و مثله في نهاية ابن الأثير حيث قال: فيه «انّه نهى عن الاقتعاط» هو أن يعتمّ بالعمامة و لا يجعل منها شيئا تحت ذقنه، و يقال للعمامة المقعطة. و قال الزمخشري: المقعطة و المقعط ما تعصّب به رأسك[٥] انتهى كلامه.
[١] صحاح اللغة ٣: ١١٥٤.
[٢] بل مستحبّ لنفسه لا لغيره( منه).
[٣] لأنّ كلامهم يعطي أن استحبابه للصلاة( منه).
[٤] تضمنها: خ ل.
[٥] نهاية ابن الأثير ٤: ٨٨.