مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٣ - ما يدعى في الساعة الثالثة من ذهاب الحمرة إلى ارتفاع النهار
المؤمنين، و بالإمام علي بن الحسين، زين العابدين و إمام المتّقين، المخفي للصّدقات، و الخاشع في الصّلوات، و الدّائب المجتهد في المجاهدات، السّاجد ذي الثّفنات، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، فقد توسّلت بهم إليك، و قدّمتهم أمامي و بين يدي حوائجي، و أن تعصمني من مواقعة معاصيك، و ترشدني إلى موافقة ما يرضيك، و تجعلني ممّن يؤمن بك و يتّقيك، و يخافك و يرتجيك، و يراقبك و يستحييك، و يتقرّب إليك بموالاة من يواليك، و يتحبّب إليك
______________________________
التشبيه أيضا، كتشبيه الصبح بغرّة الفرس متى اريد ظهور منير في مظلم أكثر من ذلك المنير
من غير قصد الى المبالغة في وصف غرّة الفرس بالضياء و الانبساط و فرط التلألأ؛ إذ
لو قصد شيء من ذلك لوجب جعل الغرّة مشبّها و الصبح مشبّها به، لأنّه أزيد من ذلك.
و يمكن أن يكون هذا التشبيه من باب تشبيه آحاد من الجمل باخرى مثلها، بأن يشبّه سيّدنا رسول اللّه ٦ بالسراج المنير، و يشبّه من يستضيء بنوره و ينتفع به بمن يستضيء بنوره و ينتفع به، و ازالته ظلمة الجهل و الكفر و اظهاره حقائق الأشياء على ما هي عليه بازالته ظلمة الليل و اظهاره الأشياء، الى غير ذلك من الاعتبار. و فيه تلميح لقوله تعالى «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً»[١].
قوله: و يتقرّب اليك بموالاتك.
موالاتك أحدا انّما تصير كاملة بمجموع امور ثلاثة: موالاته، و موالاة من
[١] سورة الاحزاب: ٤٥.