مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٦٨ - حقيقة السحر و حكمه
عليه و آله سحر حتّى أنّه كان يخيّل إليه أنّه فعل الشيء و لم يكن فعله، فهو من جملة الأكاذيب، و لو صحّ ما نقلوه لصح[١] قول الكفار «إن تتّبعون إلّا رجلا مسحورا». و أمّا الاعتذار بأنّهم أرادوا أنّ السحر أثّر فيه جنونا، فهو اعتذار واه، إذ الأثر الذي نقلوه لا يقصر عنه.
______________________________
رسول اللّه ٦، ثمّ دفن ذلك في بئر لبني زريق، فمرض رسول اللّه
٦، فبينا هو قائم إذ أتاه ملكان، فقعد أحدهما عند رأسه و
الآخر عند رجليه، فأخبراه بذلك و انّه في بئر زروان في جفّ طلعة تحت راعوفة. و
الجف قشر الطلع، و الراعوفة حجر في أسفل البئر تكون ثابتة هناك.
فانتبه رسول اللّه ٦ و بعث عليّا ٧ و الزبير و عمّار اقترحوا ماء تلك البئر، ثمّ رفعوا الصخرة و أخرجوا الجف، فاذا فيه مشاطة رأس و أسنان من مشط، و إذا معقد فيه احدى عشرة عقدة مغروزة بالابر، فنزلت هاتان السورتان، فجعل كلّما يقرأ آية انحلّت عقدة و وجد رسول اللّه ٦ خفّة، فكأنّما نشط من عقال، و جعل جبرئيل ٧ يقول: بسم اللّه ارقيك من كلّ شيء يؤذيك من حاسد و عين و اللّه يشفيك[٢].
قوله: فهو من جملة الأكاذيب.
فان قلت: كيف يكون من الأكاذيب و قد ورد مثله في طرقنا أيضا عن الصادق ٧ أنّه قال: انّ رسول اللّه ٦ سحره لبيد بن أعصم اليهوديّ، فقال أبو بصير: و ما كاد و عسى أن يبلغ من سحره؟ قال ٧: بلى كان النبيّ ٦ يرى أنّه يجامع و ليس يجامع،
[١] لصدق: خ.
[٢] الدرّ المنثور للسيوطي ٦: ٤١٧- ٤١٨.