مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٥٨ - دعاء الصباح للامام السجاد
و ينبغي قراءة سورة يس بعد التعقيب، فإن قارئها في الصباح لا يزال محفوظا مرزوقا حتّى يمسي، و تسمّى الدافعة، لأنّها تدفع عن قارئها كلّ شرّ، و القاضية لأنّها تقضي له كلّ حاجة.
______________________________
في مصلاه إلى هذه الغاية، و ان لم يكن متطهّرا، بل و ان كان مشتغلا باللهو و
اللعب، لأنّه يصدق عليه أنّه صلّى فجلس في مصلاه.
فان قلت: قد ورد في رواية هشام بن سالم أنّه قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: انّي أخرج و أحببت أن أكون معقّبا، فقال: إن كنت على وضوء فأنت معقّب[١].
و عنه ٧: المؤمن معقّب ما دام على وضوئه[٢]. و إذا كان الخارج إلى حاجته معقّبا بعد أن كان على وضوئه و ان لم يكن مشتغلا بالتعقيب، فالجالس في مصلاه أولى بذلك.
قلت: للحديث احتمالان، أحدهما: أن يكون غرضه ٧ أنّه لا يعتبر في المعقّب جلوسه في موضع الصلاة عند التعقيب مطلقا، بل هو معقّب ما دام متطهّرا، أي: له أجر التعقيب المتعارف إذا دعا و عقّب و ان لم يجلس في مصلاه في بعض الصور، فليس المقصود حينئذ أنّه بمحض كونه متطهّرا معقب.
و ثانيهما: أنّه ما دام متطهّرا بعد الصلاة في بعض الصور فهو معقّب، أي: له أجر التعقيب في الجملة و إن لم يعقّب، فتأمّل.
قوله: و ينبغي قراءة سورة يس الى آخره.
في كتاب ثواب الأعمال عن الصادق ٧: من قرأ سورة يس قبل
[١] تهذيب الاحكام ٢: ٣٢٠.
[٢] من لا يحضره الفقيه ١: ٥٦٨.