مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢٤٤ - دعاء الاعتقاد
اللّهمّ لا تخلّني من يدك، و لا تتركني لقى لعدوّك و لا لعدوّي، و لا توحشني من لطائفك الخفيّة و كفايتك الجميلة. هذا مقام العائذ بك اللّائذ بعفوك، المستجير بعزّ جلالك، قد رأى أعلام قدرتك، فأره آثار رحمتك.
اللّهمّ تولّني ولاية تغنيني بها عن سواها[١]، و أعطني عطيّة لا أحتاج إلى غيرك معها، فإنّها ليست ببدع من ولايتك، و لا بنكر من عطيّتك، ادفع الصّرعة، و أنعش السّقطة، و تجاوز عن الزّلّة، و اقبل التّوبة، و ارحم الهفوة، و أنج من الورطة، و أقل العثرة، يا منتهى الرّغبة، و يا غياث[٢] الكربة، و وليّ النّعمة، و صاحبا في الغربة، و رحمان الدّنيا و الآخرة، خذ بيدي من دحض المزلّة فقد كبوت، و ثبّتنى على
______________________________
قوله:
لا تخلّني من يدك.
من تصرّفك أو نعمتك و حمايتك، و الأولى أن يحمل على التمثيل بنحو ما مرّ آنفا.
قوله: و لا توحشني إلى آخره.
أي: اجعلني آنسا بها ترادفها عليّ، فانّ قلّة الورود و طول العهد يوحش و لا يونس.
قوله: خذ بيدي من دحض المزلّة إلى آخره.
الدحض: الزلق و المزلّة و المزلّة مفعلة من زلّ يزلّ إذا زلق، و تفتح الزاي
[١] سواك: خ ل.
[٢] و غياث: خ ل.