مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ٢١٢ - ما يختص بتعقيب الصبح
ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور، على ذلك أحيا، و عليه أموت، و عليه أبعث إن شاء اللّه، أقرئا محمّدا ٦ منّي السّلام.
______________________________
خَلْفِهِ»[١] يريد بالمعقّب ملائكة
الليل و النهار يحفظونه من الجنّ و الانس و الشياطين.
و في رواية اخرى: صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال، فاذا عمل سيّئة و أراد صاحب الشمال أن يكتبها، قال له صاحب اليمين: أمسك، فيمسك سبع ساعة، فان قال العبد أستغفر اللّه لم يكتبها، و إن لم يستغفر يكتبها سيّئة واحدة[٢].
فاذا قبض روح العبد و وضع في قبره، فيقول الملكان: يا ربّنا وكّلتنا بعبدك حتّى نكتب و قد قبضت روح عبدك، فأذن لنا حتّى نصعد إلى السماء، فيقول اللّه تعالى: السماء مملوّة من الملائكة، سبّحا على رأس عبدي و كبّرا و هلّلا و اكتبا ذلك لعبدي حتّى أبعثه من قبره، و قال اللّه تعالى «وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ* كِراماً كاتِبِينَ* يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ»[٣].
فسمّاهم كراما كاتبين، لأنّهم إذا كتبوا حسنة يصعدون إلى السماء، و يعرضون على اللّه تعالى، و يشهدون على ذلك و يقولون: عبدك فلان عمل حسنة كذا و كذا.
و إذا كتبوا من العبد سيّئة، يصعدون كراما كاتبين بها إلى السماء مع الغمّ
[١] سورة الرعد: ١١.
[٢] كنز العمال ٤: ٢١٤.
[٣] سورة الانفطار: ١٠- ١٢.