مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥٣ - أحكام السجود
و أنت ربّي، سجد وجهي للّذي خلقه و شقّ سمعه و بصره، الحمد للّه ربّ العالمين تبارك اللّه أحسن الخالقين.
ثم قال: سبحان ربّي الأعلى و بحمده.
و ليكن كما في الركوع، ثمّ ارفع رأسك و تكبّر و تجلس متورّكا، و تقول:
أستغفر اللّه ربّي و أتوب إليه.
______________________________
فضل؟ فأجاب: يجوز ذلك و فيه الفضل[١].
و في الدروس: السجود على تربة الحسين ٧ أفضل[٢].
و لعلّ مراده السجود عليه في الصلاة، و المراد من طين القبر التراب القريب منه، و يتفاوت في الفضيلة قربا و بعدا، و ما اخذ من قرب قبره ٧ بعد وضعه هناك أفضل.
قوله ٧: سجد وجهي الى آخره.
إسناد السجود إلى الوجه مجاز، كإضافة السمع و البصر إليه، فانّ الاضافة في الاولى اضافة أحد المتجاورين إلى الآخر، و في الثانية إضافة الجزء إلى الكلّ.
و المشقوق انّما هو آلة السمع و البصر لا نفسهما، فانّهما قوّتان مودعتان: احداهما في ملتقى العصبتين المقدّمتين من الدماغ، و الاخرى في العصب المفروش في باطن الصماخ. ففي الكلام مضاف محذوف.
و استدلّ الزهري بقوله «شقّ سمعه» على أنّ الاذنين من الوجه، فأوجب في الوضوء غسلهما معه، و الجواب ما أومأنا إليه من أنّ الاضافة لأدنى ملابسة و هي هنا الجوار.
[١] راجع مصباح المتهجد: ٦٧٧.
[٢] الدروس: ٢٩، الطبع الحجري.