مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٥٠ - أحكام الركوع
[أحكام الركوع]
ثمّ ترفع يديك كرفعك في السبع، و تقول: اللّه أكبر، ثمّ اركع واضعا يمناك على ركبتك اليمنى قبل يسراك على اليسرى، ماليا كفّيك بركبتيك، ملقّما لهما بأطراف أصابعك، رادّا لهما إلى خلف، مسوّيا ظهرك، مادّا عنقك، مغمضنا
______________________________
وجوبها أو استحبابها في كلّ ركعة يقرأ فيها.
و لكنّ الظاهر أنّه لم يذهب إليه أحد من علمائنا، فكأنّهم حملوها على الاستحباب دائما. و انّما أخرجوا منه غير الركعة الاولى من سائر الركعات، للاجماع و الأخبار، فانّها أيضا ظاهرة في الاستحباب في الركعة الاولى فقط.
و قال البيضاوي: و الجمهور على أنّه للاستحباب، و فيه دليل على أنّ المصلّي يستعيذ في كلّ ركعة، لأنّ الحكم المرتّب على شرط يتكرّر بتكرّره قياسا.
و هذا جيّد لو كان مراده بالقياس هو القاعدة، كما يقال و قد يحذف كذا قياسا، و حذف حرف الجرّ من «أن» قياس. و أمّا إذا كان مراده به هو القياس الفقهي المحتاج إلى الأصل و العلّة، فلا لعدم ظهورهما هنا و لبطلانه، فالتكرّر و العموم ليس للقياس، بل للعموم العرفي المفهوم من مثل هذه العبارة عرفا، كما في قوله تعالى «إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا»[١] الآية.
قوله: ثم اركع واضعا يمناك إلى آخره.
أكثر ذلك بل كلّه يدلّ عليه صحيحة حمّاد[٢] في الصلاة التعليميّة، و نحن قد بسطنا الكلام فيه في تعليقاتنا على الأربعين، فيلطلب من هناك.
[١] سورة المائدة: ٦.
[٢] تهذيب الاحكام ٢: ٨١.