مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٤٩ - الأدعية المأثورة بين التكبيرات السبع
و الاستعاذة عندنا مختصّة بالركعة الاولى لا غير، و تخافت[١] بها، ثمّ اقرأ الحمد مرتّلا، و اجهر بها مراعيا للوقوف[٢] في مواضعه، محضرا قلبك، متدبّرا معانيها، و تسكت بعدها بقدر نفس.
ثمّ اقرأ سورة كذلك، و لتكن سورة النبأ، أو الغاشية، أو القيامة، أو الدهر، و ما شابهها في الطول، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب- بسند صحيح- عن أبي عبد اللّه ٧[٣]. و تسكت بعدها كما سكتّ[٤] قبلها.
______________________________
و أمّا استحباب الإسرار بالاستعاذة في الصلاة و لو في الجهريّة، فعليه أكثر
الأصحاب، و نقل الشيخ فيه الاجماع منّا، و لا يحضرني الآن فيه رواية.
و في التهذيب في حسنة حنان بن سدير، قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّه ٧ فتعوّذ باجهار، ثمّ جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم[٥]. و لعلّهم حملوها على الجواز و اللّه يعلم.
قوله: و الاستعاذة عندنا مختصّة بالركعة الاولى.
ظاهر قوله تعالى «فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ»[٦] يفيد وجوب الاستعاذة أو استحبابها عند قراءة القرآن مطلقا، حتّى أنّه لو قطعها في الأثناء بكلمة غير القرآن ثمّ أراد قراءته، فعليه أن يستعيذ ثمّ يقرأ، فيلزم
[١] و الذي ورد في الأثر من جهر الصادق ٧ بها محمول على الجواز( من إفاداته ;).
[٢] للوقف: خ ل.
[٣] تهذيب الاحكام ٢: ٩٥.
[٤] تسكت: خ ل.
[٥] تهذيب الاحكام ٢: ٢٨٩، ح ١٤.
[٦] سورة النحل: ٩٨.