مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٢٣ - توضيح تحقيق حول آباء الأنبياء
توضيح: [تحقيق حول آباء الأنبياء]
لا بأس ببيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الفصل، فنقول: قد فسّر الحكم في قوله تعالى في سورة الشعراء حكاية عن دعاء إبراهيم على نبيّنا و ٧: «رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً»[١]. بالحكم بين الناس بالحقّ، فإنّه من أفضل الأعمال. و فسّر أيضا بالكمال في العلم و العمل، و على هذا يكون عطف العلم في الحديث على الحكم من قبيل التجريد و إرادة العمل لا غير.
و فسّر لسان الصدق في الآخرين بتفسيرين: الأوّل الصيت الحسن و الذكر
______________________________
آدم صورة، فلي فيه معنى شاهد بابوّتي.
قوله: و فسّر لسان الصدق إلى آخره.
إشارة إلى ما في مجمع البيان، حيث قال: أي ثناء حسنا في آخر الامم، و ذكرا جميلا و قبولا عامّا في الذين يأتون بعدي إلى يوم القيامة، و العرب تضع اللسان موضع القول على الاستعارة؛ لأنّ القول يكون بها، و يقولون: جاءني لسان فلان، أي: مدحه و ذمّه، قال:
|
انّي أتتني لسانا لا أسرّ بها |
من علوّ لا عجب منها و لا سخر |
|
و قيل: انّ معناه و اجعل لي ولد صدق في آخر الامم يدعو إلى اللّه و يقوم بالحقّ و هو محمّد ٦[٢] انتهى.
و المراد بالصدق في مثل هذا المقام مطلق الجودة و الحسن، لا الصدق في الحديث، و إن كان أصله ذلك؛ لأنّ الصدق في الحديث مستحسن جيّد
[١] سورة الشعراء: ٨٣.
[٢] مجمع البيان ٤: ١٩٤.