مفتاح الفلاح – ط جماعة المدرسين - الشيخ البهائي - الصفحة ١٢٤ - توضيح تحقيق حول آباء الأنبياء
الجميل بين من يتأخّر عنه من الامم، و قد استجيب دعاؤه، فإنّ كلّ من تأخّر عنه من الامم يحيّونه و يثنون عليه.
و الثاني أنّ مراده ٧ اجعل من ذرّيتي صادقا يجدّد معالم ديني و يدعو الناس إلى مثل ما كنت أدعوهم إليه، و هو نبيّنا ٦.
و أنت إذا قلت ذلك حال دخولك المسجد، فاقصد بقاء ذكرك الجميل[١] بعد موتك، أو أن يرزقك اللّه ولدا صالحا يدعو الناس إلى أعمال الخير.
و أمّا قوله على نبينا و ٧: «وَ اغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ»[٢].
فقد قال أصحابنا: إنّ المراد عمّه و هو آزر، و العمّ يسمى أبا، و إلّا
______________________________
عندهم حتّى صاروا يستعملونه في مطلق الجودة، فيقال: رجل صدق، و قدم صدق، و مقعد
صدق، و معنى كلّ ذلك جيّد مستحسن.
و قال الرضيّ: و الاضافة في نحو رجل صدق للملابسة، و هم كثيرا ما يضيفون الموصوف إلى مصدر الصفة، نحو خير السوء، أي الخير السيء.
قوله: انّ المراد عمّه و هو آزر.
الذي كان أبا إبراهيم حقيقة اسمه تارخ، و أمّا آزر فانّما كان جدّه لامّه أو عمّه على الخلاف فيه، و لا شكّ أنّ أهل اللغة يطلقون اسم الأب على العمّ تارة، و على الخال اخرى، لقوله تعالى «وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ»[٣] و كان يعقوب و خالته، ماتت امّه فتزوّجها. و على جدّ الامّ، لأنّه أب أحد الأبوين، و منه قولهم يا بن
[١] بالجميل: خ ل.
[٢] سورة الشعراء: ٨٦.
[٣] سورة يوسف: ١٠٠.