محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٧ - الخطبة الثانية
وهي للوحدة لا للفرقة والشتات، وللدور الإصلاحي الجاد لا للصراعات الشكلية المضيّعة للوقت المنسية للحق، المبعثرة لوحدة الشعب، المؤدّية للكوارث.
إنها للتعاون على الخير، وتصحيح المسار، وتركيز قضية الإصلاح الصادق، ومن أجل مصلحة الوطن كلّه، والشعب بكامله.
ولا أحب لإخواني إقامة ولائم بعنوان أنها تكريمية، والتكريم الحقيقي الذي ينتظره الشعب منهم أن يقفوا بصدق وقوة مع قضاياه، وأن يكونوا دائما في نصرته.
ثم فليتخلص الجميع من الآثار السلبية التي يمكن أن تكون قد خلقتها الانتخابات بسبب ما تخللها من مشاكسة هنا أو مشاكسة هناك، من كلمة هنا أو من كلمة هناك، ومن نزاعات ومشاحنات وتوافه وتعديات، فلنكبر على كل ذلك، ونتجاوز كل ذلك، ونتذكر أننا أبناء شعب واحد، وأبناء دين واحد، وأبناء وطن واحد.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، اللهم أرنا الحق حقّاً وارزقنا اتباعه، والباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، اللهم افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، وارزقنا سعادة الدارين وكرامتهما، اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الأمة، وأصلح حالها يا كريم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
-------------------------------------------------
[١]- ٣٣/ الزخرف.
[٢]- من الوجد وأن تحمل النفس شيئا من المؤاخذة، شيئاً من الشكوى، شيئا من سوء الظن.
[٣]- بمنزلة ما هو الحديد في فاعليته وحمايته ووقايته.
[٤]- أي في ذلك البلاء.
[٥]- ١٣٠/ الأعراف.
[٦]- ٢١/ السجدة.
[٧]- عناية إلهية ورفق إلهي بالمؤمن وتأديب دائم، وتذكير مستمر. مؤمن ولكن يبقى بشرا يطغى عليه النسيان، تعتريه الغفلة، يحتاج إلى المنبّه، من هو؟! فيلسوف؟ فقيه؟ العباس بن علي عليه السلام قد يحتاج إلى تذكير، بل يحتاج إلى تذكير، يحتاج إلى تنبيه، يوسف عليه السلام في محنته كان قد احتاج إلى تنبيه، إلى تذكير، إلى لطف إلهي خاص.
[٨]- ١٥٣/ الأنعام.