محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٨ - الخطبة الثانية
أو الآخر.
ثالثاً: صحافة متخصِّصة:
في البحرين صحافة متخصِّصة في مساحة كبيرة منها- وللأسف الشديد- في شتم وتهوين وتحقير وتخوين وتكفير واستفزاز طائفة الشيعة. ويعزُّ عليَّ أن أُكثر من ذكر شيعة وسنة هذين العنوانين اللذين قد يُشعر التقابل اللفظي بينهما التقابل في الوجود عند بعض النفوس، وهذا مما يحرم على المسلم أن يركّزه في نفوس الناس.
اشتغل معاوية بشتم أمير المؤمنين عليه السلام على منابر الجمعة ردحاً طويلا من الزمن، واليوم لا شتم لأمير المؤمنين عليه السلام على المنابر، لكن إذا شايعت أمير المؤمنين عليه السلام فستكون في موضع الشتم.
كتّاب متخصِّصون لشتم شيعة علي عليه السلام، وشيعة أمير المؤمنين عليه السلام مسلمون، يحبّون المسلمين، يناصرون المسلمين، يحرّمون قطرة الدم الواحدة من دم المسلم، يحترمون مال المسلم وعرضه، ويعطونه الحق في أن يجتهد الاجتهاد الذي يراه مرضيا لله تبارك وتعالى.
فما ذنب هؤلاء الشيعة؟ أيسرُّ رسول الله صلى الله عليه وآله أن ينصبّ الشتم على من والى أهل البيت عليهم السلام؟! افرضوا أنني مخطئٌ في بعض اجتهاداتي، وهل كل اجتهاداتك صحيحة يا عزيزي؟ الواقع عند الله عزّ وجل لا يتعدد، فهل كل اجتهادات الشيعة في داخلهم صحيحة؟ بمعنى أنها مطابقة للواقع؟ حينئذ لا بد أن يتعدد الواقع بتعدد الاجتهادات. وهل الاجتهادات في دائرة الأخوة السنة كلها صحيحة؟ حينئذ لا بد أن يتعدد الواقع بتعدد الاجتهادات، هذا واضح.