محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٠ - الخطبة الثانية
إلى المجلس فحينذاك سنكون قد فرّغنا المجلس من مضمونه الصالح، وأوصلنا محامين ضدّنا إلى المجلس النيابي. وكم سنضر بمصالحنا إذا أخذنا بأحد هذين الخيارين؟! الخيار الرشيد فيما أرى- وللآخرين أن يروا رأيهم- أن نشارك وبقوّة وأن تكون مشاركتنا من أجل نوّابٍ صالحين أكفاء يقولون الحق ولا يخافون في الله لومة لائم ١٣.
٨. هناك أوراق رابحة تلعب بها الحكومات وبعض الفئات لتخريب عملية الانتخاب وإفسادها على الشعوب، من هذه الأوراق وكما تعرفون (ورقة الطائفية، ورقة المناطقية، ورقة القبلية، ورقة الفئوية، ورقة التبعية للحسينيات والجمعيات والمؤسسات العامة الأهلية). كل هذه أوراق بيد الحكومات والفئات المغرضة توظّفها لإفساد العملية الانتخابية من أجل تحقيق مآرب انتهازيتها.
٩. على الناخبين الذين يُفرِّطون بعدم الإدلاء بأصواتهم للنائب الصالح أو بإعطائهم أصواتهم لغير الأكفأ والأكثر إخلاصاً أن يلوموا أنفسهم غداً قبل أن يلوموا المجلس النيابي الذي شاركوا في رداءته والهبوط بمستواه ومكّنوا للعناصر السيئة أن تتحكم فيه. المجلس النيابي من صناعة الناخبين، المجلس النيابي في مستواه من مستوى الناخبين، هو في مستوى أمانته أو خيانته من مستوى أمانة أو خيانة الناخبين، وهو في وعيه وعدم وعيه من درجة وعي الناخبين وعدم وعيهم.
١٠. علينا أن ننتخب نواباً لا نحتاج غداً لأن نلاحقهم من أجل أن يستقيموا ويقفوا الموقف المشرف من قضايانا" أرسل حكيماً ولا توصه".
١١. النواب ثلاثة: نائب لك منه صوته ولا يملك رأيا، ولا قدرة له على مناقشة، ولا يدخل في أخذ ولا رد، وإذا دخل في ذلك أساء وأضر، هذا نائب، نائب آخر لك منه رأيه وصوته وقوة حجته وجرأة موقفه، ولك منه أمانته الدينية وصلاحه، فهنيئا لك أن تختار هذا النائب، ومن لا يراهن على مجلس نيابي تكون كتلة كبرى من نوابه من هذا الوزن.