محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٤ - الخطبة الثانية
تقارب مع الصهاينة ومحابّة وموادّة وفتح أسواق أمام السلع الإسرائيلية في وقت يُقتل الأخوة ويُحرقون وتُدكّ الديار الإسلامية ليلًا ونهاراً، وتشق حياة المسلمين هناك بلا ماء ولا كهرباء بفعل العدوان الهمجي الذي تشنُّه إسرائيل.
وبئس الأخوّة ياعرب:
أن تُبعثر هذه الأخوّة الوحدة الوطنية في العراق، وتُلغي نفسها والأخوة الإسلامية هناك، وتزرع الفتن، وتُغذّي الإرهاب، وتُشجّع على الفتك بالأبرياء؛ من شيوخ ونساء ورُضّعٍ ومصلّين ومتهجّدين، وتنشر الدمار والرعب والهلع في صفوف الآمنين المسالمين، ومن مناشئ هذا الدور الهدّام إرادة الاحتماء من ديموقراطية قد تقوم هناك على قدمٍ وتترسّخ.
ثانياً: قانون الإرهاب:
١. الإرهاب الظالم مرفوض عقلًا وعقلائياً ودينياً من أي مصدر وتحت أي عنوان كان.
٢. والقانون الذي يُمرّر في المجلس النيابي باسم قانون مكافحة الإرهاب يُمثل تقنيناً للإرهاب وإعطاءً للشرعية له وهو من أقبح الإرهاب. وفي القانون مواد تُلاحق أمن المواطن، وتُشرِّع لإرهابه وإنزال أقصى العقوبات الظالمة به.
إنها تحتاط لأمن الدولة بدماء النَّاس، يسجنهم، بإرعابهم، بملاحقتهم، وأمن للدولة لا يمكن أن يتمّ في مثل هذه الأجواء.
٣. وويل لنائب يساهم في تمرير هذه المواد بالتصويت لها أو الكلمة المناصرة، أو الصمت عن النطق بالحق، وترك المعارضة .. ويل له من يوم حساب شديد بين يدي الله