محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨ - الخطبة الثانية
وهذه الأمة هي الأمة الوسط.
إذا كانت إساءة العالم بما عليه مقام رسول الله صلى الله عليه وآله في قلوب المسلمين ونفوسهم للاختبار، فمن المختبر؟ إذا كانت الاختبار للحكومات، فالحكومات قد اختبرها الغرب منذ بعيد، فوجد أكثرها ناكصة عن الإسلام مستخفّة به.
وكثيرٌ من المسؤولين يضربون المثل السيء، ويُعطون نماذج من الإساءة للإسلام أمام كبار الغربيين وصغارهم.
وإذا كان الاختبار للأمة فإن الأمة لم يمر عليها يوم من الأيام قد هان عليها رسولها الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ١٦.
ولن يأتي يوم إلا وملايين المسلمين مستعدّة بكل جدّية أن تُعطي أرواحها ولو كان عندها ما هو أغلى من الروح لأعطته لمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وحقّ لها أن تفعل لأنّها لن تبقى بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبانفصالها عنه إلا جسداً كجسد الكلاب.
٢. وإذا كانت هذه الهجمة السخيفة لهزّ قدسية رسول الله صلى الله عليه وآله، قدسية القرآن الكريم، قدسية الإسلام في نفوس المسلمين فإنّ الوعي الإسلامي، والصحوة الإسلامية، ومصادر الفكر الإسلامي، ومنابع الهدى الإسلامي ستحول بكلّ تأكيد بين ما يريد الغرب من هذا الأمر وبين أن يكون.
لا يمكن أبداً وعلى الإطلاق أن تهتزّ قدسية رسول الله صلى الله عليه وآله، قدسية القرآن، قدسية الإسلام في نفوس أهل الصحوة، وأهل اليقظة، وأهل الضمير الحي، وأهل الرؤية الكونية الفسيحة، وأهل الإنسانية المتوثّبة.